الحياء اغلى من الحياة !!
كتب / أ. عبد العزيز صالح بن حليمان
الاربعاء 24 ابريل 2024
عندما تمنت مريم عليها السلام الموت في مشهد المخاض { قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا } فلم يكن سخطاً منها للقدر ولكنها لحظة خوف من فتنة الناس وعدم تصديقهم لها ، وهي رسالة لا ريب فيها بأن الشرف والحياء اغلى من الحياة نفسها.
فلا واللهِ ما في العيشِ خيرٌ
ولا الدُّنيا إذا ذَهبَ الحَياءُ
يعيشُ المرءُ ما استحيا بخَيرٍ
ويبقى العودُ ما بَقِيَ اللِّحاءُ
فلم اكن اعلم ان من اسباب زواج سيدنا موسى عليه السلام من فتاة مدين والعمل أجيراً راعياً للغنم عند ابيها لثمان سنوات مهراً لها لم يكن لجمالها ونسبها اذ لم يحك القران الكريم شيئا من ذلك القبيل بل حكى أغلى شيء فيها حين قال تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ فأيقنت أن الحياء هو ما نفتقده اليوم في زماننا هذا الذي ذهبت فيه الغيرة من الرجال فأنتكست الفطرة وأنتحر الحياء عند النساء وأﻫﺘﺰت اﻟﻘﻴﻢ واﻷﺧﻼق بسبب ترك اﻻﻟﺘﺰام ﺑﺄﻋﺮاف اﳌﺠﺘﻤﻊ وﺗﻘﺎﻟﻴﺪه الحميدة، فأصبح المجتمع يهوى في الدرك الاسفل من الانحطاط.
👈 ولعل السوشيال ميديا وسوء استخدامها وغياب الرقابة الابوية من المؤثرات الخارجية التي ساعدت على ترسيخ الانحلال والانحراف بين الشباب والفتيات،فوقع الكثير منهم ضحايا لجرائم الإبتزاز، التي إنتشرت بشكل ملفت للنظر في الاونة الاخيرة.
بالاضافة الى ماذكرنا هناك خطر لا يقل عن سابقه خطورة انه ذلك الاختلاط الذي تروج له منظمات الدعارة الدولية كما يطلق عليها ممن وقع ضحيتها، وذلك بإخراج النساء من منازلهن للعمل تحت مسمى تحريرها ودعمها لمشاريع الثقافة والتعليم وغيرها وتأخذ هذه المنظمات أشكالا وصوراً متعددة حتى لا يفطن الناس ما تحيكه من مؤامرت بمن فيهم العاملين الذين لا يفيقون إلا بعد فوات الأوان.
👈 ان كل الممارسات اللاأخلاقية التي تروّجها السوشل ميديا والقنوات الهابطة والمنظمات الدولية والتي تستهدف شبابنا وفتياتنا تتطلب منا وقفة جادة.. فكفى بنا لامبالاة ولنعلم انه بعدم اهتمامنا بابنائنا وبناتنا وعدم متابعتهم انما ندعوهم إلى تعلّم الفاحشة والرذيلة وسيسأل الله سبحانه وتعالى الوالد عن ولده يوم القيامة قبل أن يسأل الولد عن والده كما ذكر أهل العلم.
.. نسأل الله أن يسترنا وعوراتنا ويجعل تحت الستر حياء وعفة في نفوسنا.






