اختبارات الحياة
كتب / عبدالله حسن قاسم
الاحد 24 مارس 2024
من أراد أن يُزهر فليحترم عطاء الشجر. للتقليد ضريبة يجب أن تُدفع معجونة بماء الاحترام!
مُعَلِّمٌ تعزُّ عليه سمعته المهنية كثيرًا، رفض مرارا وتكرارا تدريس طلابٍ لأنه يعلم أن مُعَلِّمهم السابق كان أجدر وأكفأ منه، وكان أكثر نشاطا وحيوية، كان يملك الهيبة والقرار وأنه مهما اجتهد فلن يؤدي أفضل و لا يريد بعد كل هذه الحياة المهنية الحافلة بالجهد والمكللة بالنجاح أن يكون محل مقارنات مع الآخرين مهما كان المردود المادي.
وآخر تبوّأ منزلة كبيرة، بينها وبين قدراته ما بين الأرض والسماء، ليس هذا فقط… لكن سَلَفه كان عَلَمًا وقِمّة، ولم يصدّق صاحبنا هذا أن تتاح له فرصة كهذه غير مبالٍ بردود أفعال المتلقين، ولم يحسب لسمعته المهنية حسابا، وليته رفض ….احتراما لأي شيء…!!
أو ليته اجتهد ليقدّم ولو شيئا يتفوق به على سلَفه، لكن كما قيل: ” فاقد الشيء لا يعطيه”.
الحياة أيضا تضعنا أمام اختبارات لا مجال فيها للمساومة أو التلاعب. اختبار الحياة محكّ لا يُستهان به، إما نجاح أو فشل ولا شيء بينهما!
ويحدث أن تضعنا الحياة أحيانا، أو نضع أنفسنا في أماكن نعرف مسبقا أنَّ قدراتنا ستصاب فيها بالعُقم، والأسوأ أن نكون مدركين لهذه الحقيقة مسبقا، وفوق ذلك نخوض غمار التجربة ويثبت فشلنا، ثم نكابر باستماتة متشبثين بالمكان كمن يقول: ” أنا أو الطوفان من بعدي”، وهذا أحد أسباب الخراب الذي نعيشه كل يوم، أنَّ الرجل شبه المناسب لا يوضع في المكان المناسب!






