“قريبا سيهنئنا المسؤولون ولكن ماذا عملنا حتى هم يهنئون!”
كتب / جابر عبدالله الجريدي
الثلاثاء 27 فبراير 2024
بينما اتصفح حالات الأشخاص في برنامج الواتساب
تصفح سريع،
لفتت انتباهي احدى الحالات التي كان يضعها أحدهم
وهي واقع يعيشه العامة ويحدث كُل سنة
فهي ليست شي جديد ستعرفونه وتعلمونه
لأننا اعتدنا عليه وأصبح روتين سنوي
لايُلقى له اعتبار ولكن هذه العبارة ذكرى لمن كان له قلب
نعم ذكرى لأهل الضمير الحي
ذكرى لمن كان في قلبه مثقال حبة خيرٍ
تقول هذه العبارة :
*“بعد أيام قليلة”*
*سيتنافس السياسيون* *والاقتصاديون والاغنياء والتجار*
*والمشائخ وأصحاب الأموال على رؤية هلال رمضان على بعد الآف* *الكيلو مترات_ ولكنهم* *لايستطيعون رؤية الفقراء على بعد بعض المترات، لذلك تحروا هلال رمضان في بيوت الفقراء قبل*
*ان تبحثوا عنه في كبد السماء.*
نعم عندما يرى السياسيون والمسؤلون في الدولة هلال شهر رمضان سيتسابقون في وسائل التواصل الاجتماعي
كسباق الخيل في الميدان إلى تهنئة شعبهم العظيم
الكادح الصبور وسيتناقل ذلك المؤجرون من قبلهم ويبثوه على مواقع التواصل الاجتماعي، ولن يقصر مطبلوهم
وسيؤدوا مهمتهم بأتم تفاصيلها.
ولكنهم لا يشعرون ان كلمة “حسبي الله ونعم الوكيل” وهي هلال كل (المظلومين) ستلاحقهم
في كل جهة يتوجهون إليها، دعوات المظلوم والمديون والمكروب والمسكين واليتيم والمستضعفون ستلاحقهم عبر السهول والأودية عبر الجبال وحتى بين سحاب السماء
ستهطل على السماء أمطار الدعوات واللعنات وفي شهر البركات على من كان سبب كل ذلك سواء من كان السبب او من عاون او من سكت عن ذلك او من يستطيع أن يغير كل ذلك ولكن اسكتته الأموال والمناصب، فباع آخرته بعرض من الدنيا قليل.
أصعب الذنوب التي سنحاسب عليها أمام الله هي تلك التي تبقى عند المخلوقين وآما الخالق فغفور رحيم..
بالله كيف يسامحك من طالبك ببضع دُريهمات، ولا يطلب منك يوم القيامة الحسنات، وبعد ذلك يكب عليك السيئات
أقول لكل المواطنين فلتتعاونوا بينكم، وليشد بعضكم بعضا
عليكم بالتكاتف، التمسوا حاجات فقراءكم او بالأصح حاجات بعضكم، فإن هذه الأزمات محتاجةٌ إلى الكرم، فنحن أحفاد الأشعريون
ونحن للكرم أهله نحن اليمانيون يامن تجهلون.
*معادن الناس تُبان في وقت الأزمات.*
لاتنتظروا شيئاً من ولاةُ امر ظالمون، فأنا لم اسمع ان ظالماً قد رحم مظلوم، واصبروا وصابروا ورابطوا وماعند الله خير وأبقى
وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور
فشهر رمضان شهر اقرب لإجابة الدعوات فاستغلوا ذلك في كل الأوقات، أعانكم الله في كل اللحظات، ولا أراكم الله فيه المصائب والكربات.
فإني أخاف اولاً على نفسي وعليكم يوم التناد، يوم ينادي بعضنا بعضاً نستغيث بما كنا نراه موطن سلطان او جاه او نسب او منصب فالكل يقول نفسي نفسي فنولي هاربين وليس لنا من عذاب الله عاصم.
*اللهم ان نسألك حسن الخاتمة،والفردوس الأعلى من الجنة.*






