حضرموت ..وعسكرة المشاريع
كتب / رشاد خميس الحمد
الاحد 4 فبراير 2024
مايزال لعاب الطامعين يسيل من أجل الظرف بخيرات حضرموت وذلك باستخدام أدوات الحرب الناعمة فوق ترابها الوطني فأنتج عن ذلك إنقسام الجماهير الحضرمية بين ثابت على مبدئه على أرضه وبين تابع يخدم تلك القوى الطامعة بشعور أو بدونه .
وما إن أقتربت الحرب اليمنية من النهاية حتى أصبح كل لاعب إقليمي يفكر بالسيطرة على رقعة الشطرنج المغرية في أزمة يمنية معقدة التركيب من أجل حماية نصيبه ومد نفوذه مع أدرك كل أولئك اللاعيبن أن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بعكسرة مشاريعهم بقوات من أبناء الأرض الموالين لهم.
فالشقيقة الصغرى أغتنمت الفرصة منذ وقت مبكر وأحكمت السيطرة على الموانئ والمطار ورسخت جذورها سياسيا بغطاء خائب يمثله القادمون من عدن وعسكريا بقوات حضرمية خلطت بمجاميع كثيرة من المحافظات الجنوبية وفي الحقيقة أن جميع تلك القوات تعد وطنية في المقام الأول كان يجب عليها أن تخضع لوزارتي الدفاع والداخلية لا أن تأخذ أوامرها من غيرهما بينما في الضفة الأخرى أستفاقت الشقيقة الكبرى في وقت متأخر ولكنها سارعت الخطى لتواكب المشهد فأسست غطاء سياسي حضرمي تابع لها ثم أنشئت قوات أسمتها درع الوطن وجهزت العديد من الأولوية ولاتزال معسكراتها تدرب الشباب الحضارم في أمل من إنتشار قواتها على مساحة أكبر بحضرموت وتلك القوات تعد إحتياطية بحسب الاوامر الرئاسية بينما في الضفة الثالثة تترقب صنعاء المشهد من الجو وتمنع تصدير النفط عسكريا بقوة الطيران المسير .
حقا أنه مشهد يحتدم ويعطينا إشارات واضحة بصراع قادم ينمو ويكبر يوما بعد يوم بعيدا عن مصالح أهل الأرض وذلك من أجل رائحة النفط المغرية تلك السلعة التي تعد أكسجين العالم التي يتنفس بها فهي تشكل هما مستقلا بحد ذاته في سلم أولويات كل طرف من الأطراف المتصارعة وعملية الظرف به تمثل مسارا مركبا يتطلب قوات موالية تتولى تأمين آباره وخطوط نقله وموانئ تصديره لذلك يستحال أن يرضى طرف بعينة المكوث في الوادي بعيدا عن موانئ التصدير وغيرها والاقتراب من مكان صنع القرار المحلي فلربما وضع النخبة الحضرمية سياجا واقي لطرف بعينه وإستخدام الجماهير غطاء لذلك السياج لايكفي لترسيخ النفوذ لذلك الطرف .
أمام ذلك المشهد المخيف فأنه يتوجب على كل الأحرار الحضارم ومكوناتهم السياسية والمجتمعية أن يقفوا صامدين على أرضهم في وجه أولئك الطامعين رافضين أي دورة للعنف ربما قد تحدث سيكون الحضارم أنفسهم الضحية والجلاد والخاسر الأكبر وعليهم أن يتمسكوا بشعار لا وصاية ولاتبعية حاملين مبادئ مشروعهم الوطني ومواثيقهم المكتوبة التي ستجلب لهم كل حقوقهم المشروعهم في الإطار الوطني الكبير في ظل التسوية السياسية الشاملة بعيدا عن كل المغامرات اليائسة أو الخطوات الارتجالية المتعثرة التي تهدم ولاتبني مستقبلهم المنشود.






