ما علاقة أعواد الخشب بالوضع في حضرموت؟
كتب / جابر عبدالله الجريدي
السبت 3 فبراير 2024
كنَّا ونحن صغاراً، بل جميعنا قد مرَّ بمثل هذا،اي انه أُعطي له الجواب الواضح وكُلنا يعلم وليس الأمرُ بجديد..
السؤال بسيط جداً وقد ربطت هذا المثال بالواقع الحالي في أرض حضرموت وبين أهل هذه البلاد الطيبة والتي يشهد عليها العالم أجمع، وان أغلب العادات والمعاملات السيئة التي تصدر من أي شخص وفصيل في هذا المجتمع إنما هي اشياء دخيله على المجتمع الحضرمي، فعندما فتحت حضرموت أبوابها لمن أراد العيش بأرضها فهذا خير ومنفعةً واضحة، لكن ستتقبل كل شر قد يصيبها..
وكما يعرف أصحاب التاريخ كيف كانت علاقة المصريين بالحضارم، والآسيويون والتجار الحضارم، وسئل أيضاً اهل الخليج عن أبناء حضرموت، وسئل أيضاً بلاد الأندلس، وسئل شمال أفريقيا واواسطها وجنوبها، كل أولئك كانوا يشهدون على خيرية آهل حضرموت
*ولا حرج في السؤال.*
دعوني اتحدث عن عنواني الذي وضعته لهذا المقال، وعن عجيب أعواد الخشب
وتعرفون تلك الأمثلة والأطروحات الجميلة من آباءنا ومعلمينا
فلو افترضنا ان هناك عدة أخشاب مجتمعة في حزمةٍ واحدة فهل ستستطيع بيديك ان تكسرها جميعاً مرةً واحدة؛ ابداً لن تستطيع وهكذا لو كان أبناء حضرموت مجتمعين على رأي واحد وكلمة واحدة وحزمةٍ واحدة فلن يستطيع أحد ان يمسها بسوء مهما فعل او سيفعل، وإن أراد أو يريد، وإن وضع أقوى الكمائن والمكائد، إلا أن اجتماع ابناءها سيكون شوكةً حادة تخترق جسده وتهلكه، سيصير المصطاد في الفخ الذي قام هو بنصبه..
فهكذا لو كنا ياحضارم، ماكنا لنصبح بهذا البؤس..
وأن كان الله يعاقب الأمة على ذنوبها فإن الذنب الذي اقترفناه جميعاً والذي يعتبر من أكبر كبائر الذنوب وهو
*الكِبَرْ (التكبر والتعالي)*
هذا الذي اعتقد والله أعلم ان الله عاقبنا بشانه وهو التكبر والغرور والتعالي على بعضنا والتحقير فأصابنا الله بما اقترفته أنفسنا..
فلنعالج هذا الذنب العظيم واؤمن أكبر إيمان انه لو صلحنا هذا الذنب سنعيش في حضرموت جنةَ الدنيا ورغد العيش والاستقامة على ديننا الحنيف.
وتعلمون حال أعواد الخشب التي تختلف وتتفرق فيتم بسهولة إحراقها وكسرها..
وهاهو حالنا اليوم عندما تفرقنا استطاع اعداءنا ان يأخذوا كل فرقةٍ انفرقت عن أصحابها، إما اشعلوها بالنار او قاموا بكسرها.
*واختم قولي، ان كان حقاً قد عاقبنا الله بذنوبنا فلا أستبعد ابداً ان يكون ذلك الذنب هو الكبر والتكبر والغرور والحقير والتعالي والعنصرية الجاهلية.*






