ماضي اليمن يعود من جديد ، والشعب يكافح الفقر والجوع والجهل والمرض..
كتب /سعد العسل
كانت اليمن في عهد الإمامة ماقبل 1962 قبل قيام ثورة سبتمبر المجيدة، حيث كان الشعب يعيش في حالة فقر وجهل ومرض يفتقد كل مقومات الحياة.
في ذلك الوقت كان أكثر الوفيات من الأطفال والنساء والشيوخ كبار السن، بسبب تردي الوضع الصحي، وفي ذلك الوقت ومن لم يموت بسيف الإمامة مات بسيف الجوع والمرض.
في عهد الإمامة كان الجهل منتشر بين الشعب بشكل فضيع ، في ذلك الوقت قامت الإمامة بإنشاء مراكز محددة منها “جامع الفليحي” في صنعاء لتعليم أبناء سلالتها فقط ؛ ولم تسمح بقبول أحد من أبناء القبائل أن يتعلم في تلك المراكز.
كانت الإمامة تعمل بكل قوتها لمحاربة تعليم أبناء القبائل خوفاً من الا يأتي احد منهم متعلم، ويكون سبب في ثورة فكرية لتعرية خرافة الإمامة أمام الشعب ويكون سبب في سقوط الحكم الكهنوتي.
ولهذا قامت بمحاربة هذا التوجه الفكري لدرجة إنها قامت بسجن وتصفية البعض من الأدباء والمثقفين منهم “الزبيري” ونشوان الحميري “وكثير منهم حتى تبقي الشعب في ظلام الجهل والتخلف.
أستغلت جهل الشعب لصالحها وكانت تنهب الموارد الزراعية من الفلاحين في عموم محافظات اليمن الشمالي تحت مسمى” خُمس ال البيت ” وتترك المواطن يصارع الحياة بين الجوع والمرض والفقر .
حتى جأت ثورة 26 سبتمبر المجيدة واقتلعت جذور حكم الظلام الإمامي الكهنوتي العنصري، واشرقت شمس الحرية وتكسرت قيود العبودية في 62 سبتمبر 1962 الأغرّ.
هذه البذرة السبتمبرية أنبتت شجرة الجمهورية وأرتوت بدماء الأحرار، وأثمرت كل شيء يمكن للمواطن اليمني أن يعيش من ثمار خيراتها، من التعليم والصحة والحصول على كل الحقوق بحرية تحت ظل هذه الشجرة المُباركة.
وفجأة في عام 2014 جأت ميليشيا الحوثي أحفاد الإمامة الكهنوتية قلبت كل شيء رأساً على عقب ، جعلت اليمن يعيش في نكبة 21 سبتمبر المشؤمة على الجميع، نكست علم الجمهورية، ورفعت شعارات العنصرية، والطائفية..
ميليشيا الحوثي عصابة عرقطائفية تستوحي مشروعها وفكرها من الفكر الإمامي العنصري.
وما يعيشه المواطن اليمني في مناطق سيطرة الحوثي هو متطابق ما كانوا يعيشه اليمنيون في عهد الإمامة ماقبل 62 سبتمبر، وكل ما تمارسه هذه العصابة على الشعب، هي نفس الممارسة الذي كانت تمارسه الإمامة على الشعب في السابق.
الإمامة الكهنوتية السابقة كانت تمارس سياسية تجويع عنصري بصورة خبيثة متعمدة لإخضاع اليمنيين لحكمها، وكانت لا تسمح لك أن تمتلك شيء أكثر من ما يسمح به الإمام وإن تم كشف أي مواطن مخالف لذلك كان يتعرض للسجن او للقتل، حتى على مستوى إمتلاك المواشي إن كان يملك المواطن ماشيتين من الأبقار او الأغنام حتى الدجاج ( الفِراخ) يأتي “المحصل” جندي الإمام فيأخذ على المواطن الجميع للإمام ولا يترك إلا واحدة فقط من كل ماشية.!
هذه مقارنة بين إمامة الماضي الكهنوتية وبين إمامة الحاضر أحفادها ميليشيا الحوثي السُلالية، فالحوثي إن عرف المشرف إن لديك تجارة او حتى مسلخ الدجاج يأخذ منك “الخُمس” مما تملك بمسمى “حق ال البيت” او ( السيد ) وهذا في فكرهم وعقيدتهم شيء جائز أن يأخذوا من أموال الشعب كي طهروا الناس وتكون البركة ” وهذا الكلام قاله مفتيهم” محمد عبدالعظيم الحوثي “إن كل ما يؤخذ من أموال الشعب لأال البيت هي طهارة للمأخوذ عليه وليست حرام، والحرام هو عندما يتمرد عن دفع الخُمس”
20 / يناير / 2024 م






