عادل إمام
كتب / عبدالمجيد محمد السامعي
الثلاثاء 26 ديسمبر 2023
إستبشرنا خيرا عندما صعد الدكتور رشاد العليمي كأول رئيس يمني يحمل موهلات أكاديمية وشهادة دكتوراه، وكان املنا انه سيحدث نقلة نوعية حقيقية في إنعاش الاقتصاد ولم الشمل وإعادة بناء الدولة .
لكن الدولة تتمزق، ومشروع البطاقة الذكية يشرعن لفكرة التميز المناطقي بين الطبقات ،وينتهك خصوصيات بيانات المواطنين بمايخالف دستور الدولة، وقد يلحق الضرر بالعمالة المتواجدة في الجنوب من أبناء المحافظات الشمالية ويعيقهم من حق الحصول على البطاقة أثناء تواجدهم في الجنوب ،الأمر الذي سيحرمهم من المشاركة في الانتخابات والاستفتاء في مناطق تواجدهم .
رغم أن الدكتور رشاد العليمي رجل مخظرم عاصر كل المتغيرات في اليمن، وعمل سنوات طويلة في أجهزة الأمن ثم وزيرا للداخلية، ودكتور محاظر في كلية الشرطة وجامعة صنعاء ، لكن ليس له بصمات حقيقية كونه كان تابعا مثل الكثير ممن عملوا مع نظام صالح، فهو لم يكن صاحب ثقل سياسي، غير أن الأقدار ساقته ليكون رئيسا توافقيا لمجلس القيادة الرئاسي.
الدكتور رشاد العليمي( صقر مكسور الجناح) ، مر قرابةعامين لتوليه، ولم يترك اي بصمة يمكن أن تقدمه خطوة واحدة نحو تسجيل تاريخ خاص به، بل كل ما يشهده الجميع أنه يدور حول نفسه بعدما جمع حوله النطيحة و المتردية من هواميرا لإرتزاق والفساد ،وما أكثرهم في سوق النخاسة هذه الايام .
كان الزعيم على عبدالله صالح يصدر قرارات جمهورية بتعيين الدفع المتخرجة من المعهد العالي للقضاء وعددهم سبعين قاضي مثلا، ولكن قرارالتعيين يصدر بقائمة أسماء تظم قرابة ثلاث مائة قاضي. من اين اتت بقية الاسماء ؟ قالوا القراريشمل تعيينات في النيابة العامة ،وتنقلات للكادر السابق مع الترقيات لمن خدموا فترات طويلة في سلك القضاء .
وعندما يصدر القانون من خلال نشرة الأخبار ، نجد المذيع يشحب صوته وهو يقراء مسودة القرارات المعتقة، من الساعة التاسعة إلي مابعد الحادية عشر ليلا ،واثناء الديباجة نسمع اسماء نافذين تم ادراجهم من طرف المخبرين ليسوا من أهل الاختصاص وليس لهم علاقة بالقضاء.
لذلك مهما حاول الرئيس رشاد العليمي وحكومته تجميل وجه الجهاز القضائي من خلال إجراء تنقلات بين المحاكم إلا أن المشكلة لاتزل قائمة لعدة أسباب منها:
1= جهاز القضاء فاسد لفساد المناهج المقررة في المعهد العالي للقضاء والتي لاتزال تعتمد إجتهادات كانت مقررة ايام حكم بيت حميد الدين.
2= من أسباب الفساد وجود ازدواج وظيفي، فتجد القاضي يعمل ضابظ أمن، وشيخ قبيلة ،ورئيس محكمة.
3= الفساد يكمن في الألية القانونية الذي تمنح لقاضي ألحق في ان يسجن المتهم بشكل تعسفي لمدة ثلاثة أشهر على ذمة التحقيق مايدفع المتهم أن يتنازل عن مظلوميته حتي يخارج نفسة من السجون ومشاكلها.
4= حتى يتم إصلاح القضاء نحتاج الي تطعيم القوانين اليمنية بالمواد المتعلقة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
الدكتور رشاد العليمي مع احترامي له كمالوكان يقوم بدور عادل إمام في مسرحية الزعيم ، يسبك ربطة العنق ويجيد الخطابات في الداخل والخارج ، ويمثل اليمن في الموتمرات الدولية والإقليمية بشكل ممتاز، يحاول توحيد وترقيع الجبهة الداخلية،ويزورالمحافظات احسن من سلفة ، لكنه يكرر نفس أجندة صالح في شراء ذمم الإعلاميين والمطقطقين الذين يصنعوا له إنجازات وهمية على صفحات السوشل ميديا بعيدا عن الواقع.






