اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مع الجامع في احتفالاته لتعزيز الوعي والهوية الحضرمية المستقلة!!!

مع الجامع في احتفالاته لتعزيز الوعي والهوية الحضرمية المستقلة!!!

كتب / م. لطفي بن سعدون الصيعري.
السبت ٢٣ ديسمبر ٢٠٢٣م.

يبدو أن الخلاف المحوري بين مؤتمر حضرموت الجامع ومجلس حضرموت الوطني ، فيمن يمثل حضرموت في التسويات الجارية في بلادنا ومن هو الحامل السياسي للقضية والمظلومية الحضرمية، قد دفع بالجامع للاهتمام بابراز حضوره الجماهيري بصورة مكثفة كما هو الحال في الاحتفالات باليوم الوطني الحضرمي ٢٠ديسمبر التي تعيشها كل مديريات حضرموت حاليا، بفعاليات مختلفة منذ اكثر من اسبوع ولازالت مستمرة حتى نهاية العام.

وهذه ظاهرة إيجابية تعيشها حضرموت لترسيخ الهوية الحضرمية وإستقلال القرار السياسي الحضرمي، ورفض التبعية والوصاية من الجنوب والشمال. ومثل هذا الأمر يحسب لصالح الجامع في غياب اي نشاط جماهيري يذكر، لصالح الوطني الحضرمي الذي لم يستكمل بعد ترتيبات تاسيسه وغياب اي حضور له جماهيريا واعلاميا وسياسيا الا فيما ندر.
ولكن مايعيب على الجامع هو هذه الموسمية في عمله، الأمر الذي أضعف حضوره السياسي والجماهيري والاعلامي في مواجهة خصومه السياسيين المرتبطين بصنعاء وعدن ( الإصلاح والانتقالي) ، الذين تسيدو الساحة في غياب حضورة. وقد تكون هناك مبررات لدى الجامع لعدم قدرته ماديا ، لتغطية تكاليف حضوره الدائم مقارنة بالآخرين ، ولكن هذا ليس هو السبب الوحيد، فمهما كان الامر ، الا ان هناك اسباب أخرى متعلقة بالتركيبة القيادية للجامع ، وتوزع ولاءاتها للمكونات الاخرى، مما أضعف قدرة الجامع على مأسسة عمله و استمرارية حضوره وتأثيره مجتمعيا، وأعطى مبرر أيضا لمكونات حضرمية أخرى لمنافسته في تمثيل بعض الشرائح الحضرمية.
ونحن هنا نشيد بهذا التنافس الشريف بين الجامع والوطني وندعمه، لانه سيصب في الأخير لمصلحة حضرموت ، وتعزيز الوعي في اوساط الشعب الحضرمي، باستقلالية قراره السياسي ورفض التبعية وانتزاع حقوقة المشروعة وسيادته على. أرضه وثرواته . ونأمل من انصار المكونين الحضرميين واعلامييهم بالذات ان يبتعدوا عن إثارة الخلافات والحساسيات و ان تظل منافساتهم في هذا الجانب بصورة تكاملية، وأن لا تتحول إلى صراعات تناحرية بينهما ، فيمن يمثل حضرموت ، لأن المستفيد سيكون هم الخصوم التاريخيين لحضرموت وأنهما كليهما هما الخاسران.

إغلاق