اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

نعم لنحتفل بفوز المنتخب ولكن !!

نعم لنحتفل بفوز المنتخب ولكن !!

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء

كتب : د. رائد بالليل
22 ديسمبر 2023

عمّت الفرحة أرجاء الوطن ليلة أمس الأربعاء بفوز المنتخب اليمني على نظيره المنتخب السعودي في بطولة كأس غرب آسيا للناشئين ٢٠٢٣ المقامة في عمان الشقيقة ، وتزينت سماء بلادنا بالألعاب النارية احتفاء بهذا النصر الذي استحقه هذا الشعب في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها ، فجاء هذا النصر والتتويج الكروي ليخرج هذا الشعب من مآسيه ، وينسيه آلامه وينقله إلى جو السعادة والنشوة التي افتقدها من فترة .

احتفل المواطن بهذا الفوز في جنوب اليمن كما احتفل في شماله ، واحتفت جميع أطياف الشعب بهذا الإنجاز لمنتخبنا للناشئين ، ونزلت الألوف إلى الشارع معلنة فرحها وامتدت شوراع العاصمة صنعاء الرئيسية بالسيارات والدراجات النارية وجموع الشباب الماشين ، 

ورغم الوضع المأساوي الذي يعيشه إخوتنا في فلسطين ، وفي غزة بشكل خاص من مجازر ووحشية من العدوان الصهيوني ، لم ينسَ المحتفلون غزة العزة برفع أعلام فلسطين والهتافات التي انطلقت من حناجرهم نصرة لفلسطين إشارة أن القضية الفلسطينية ما زالت متربعة في قلوبهم .

 وكغيري من أفراد هذا الشعب اليمني العظيم تابعت مجريات هذه المباراة الختامية ، وغمرتني الفرحة الكبيرة بهذا الانتصار التاريخي لبلدنا الحبيب وهذا الإنجاز لمنتخبنا اليمني للناشئين .

وبعد انتهاء المباراة أردت الذهاب إلى البيت ولكن أنَّى لي الذهاب والسماء ممطرة بالأعيرة النارية من كل جهة وفي كل صوب ، والشوارع الرئيسية شبه مغلقة بالشباب المحتفلين فانتظرت عدة دقائق حتى ظننت أن إطلاق الرصاص قد خف ، فركبت باص النقل لساعة ونص تقريباً ونحن بالشارع الدائري ، في زحمة السيارات وأمواج الدراجات النارية والشباب الماشين المحتفلين بهذا النصر لمنتخبنا الوطني .

ومما شابت به الفرحة بعض التصرفات الفردية والسلوكيات الطائشة كإطلاق الأعيرة النارية في الهواء وكأننا في ساحات حرب رغم تحذيرات وزارة الداخلية من ذلك ، ونتيجة لذلك كانت هناك إصابات ووفيات من المارة والأبرياء .

 وعتبي أيضاً على الشباب في سلوكياتهم المتهورة فتجد الواقفين على سقف السيارات والباصات ، والراكبين على الدراجات النارية بالثلاثة والأربعة والخمسة على الدراجة الواحدة وقد يكون أحدهم واقفا على قدميه فوق الدراجة.

فإلى متى نعي أن الاحتفاء بالفوز والفرح بالنصر والإنجاز يكون بطريقة حضارية كغيرنا من الشعوب المتقدمة وهو من حقوقنا ، بعيداً عن العنف وإطلاق الرصاص وأذية الناس والتهور في المشي .

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر بالضرورة عن سياسة الموقع بل عن رأي كاتبها فقط

إغلاق