( إيرادات حضرموت ) .. و ( التراجع ) اللا ( تكتيكي ) ..!!
كتب / احمد باحمادي
الخميس 14 ديسمبر 2023
في خطوة باعثة على كثير من الإحباط العميق التي شعر بها الحضارمة مترجمين إياها في كثير من المنشورات الساخطة ومقاطع الفيديو الغاضبة جرّاء عدول محافظ حضرموت عن قرار منع توريد إيرادات المحافظة إلى البنك المركزي ..!!
فرح الحضارم بذلك القرار الجريء وتأملوا فيه خيراً كثيراً لما سيحمله من حلول لمشاكلهم العويصة .. لكن ( يا فرحة ما تمّت ) .. وكما قال الشاعر : كم فرصةٍ ذَهَبتْ فعادَتْ غُصّةً ×× تُشْجِي بطُول تَلَهُفِ وتَنَدُّمِ
مع أن الشعب قد نالته مجموعة من الخيبات المشابهة على يد محافظين سابقين كـ ( أحمد بن بريك ) وفرج البحسني الذين زعموا وعزموا على ( إغلاق البزبوز ) .. وبينما ذهب جميع أولئك .. ظلّ ( البزبوز ) مفتوحاً على نهايته ..!!
قال الشاعر :
إذا كنتَ ذَا رأي فكن ذا عزيمةٍ ×× فإنَ فسادَ الرأي أن تتردَدا
وَإِنْ كُنْتَ ذَا عَزْمٍ فَأَنْفَذْهُ عَاجِلاً ×× فَإِنْ فَسَادَ الْعَزْمِ أَنْ تَتَقَيَّدَا
إنّ المصيبة التي ابتلينا بها هي أن مسؤولينا طالما اضطربوا ولم يراوحوا أماكنهم .. وظلوا مترددين في اتخاذِ القرارِ مستمرين على درب الإقدامِ والإحجامِ وعلى التذبذبِ ( مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء ) .. مرةً معنا ومرةً ( معهم ) .. مرةً هنا ومرةً هناك .. كما في الحديثِ : ( كالشاة العائرةِ بين القطيعين من الغنمِ ).
يقول الإمام علي ، كرّم الله وجهه : ( من فكَر في العواقب لم يشجع ).. فما بالكم بمن يخافون على مناصبهم ويشفقون على فوات مصالحهم .. إننا لن نجد منهم سوى الخيبات والخسران والتراجعات ..
ولن تكون قراراتهم يوماً ذات قيمة معتبرة مهما نادى الشعب أو ترجّى منهم الخير لأنهم في نهاية المطاف فاقدين لذواتهم باحثين عن مصالحهم لدى الآخرين ..!!






