اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

إلى أشباه الرجال من العرب ..كونوا أو لا تكونوا، فالنصر قادم

إلى أشباه الرجال من العرب ..كونوا أو لا تكونوا، فالنصر قادم

تاربة_اليوم/ مقالات وآراء
د. حسين أبوبكر العيدروس
19 اكتوبر 2023م

في ظل تطور الأوضاع السياسية وبلوغها في هذه الأيام الى هذا الحد من مستوى غير معهود من وضوح تطبيق الصراع وخروجه عن القيم والمبادئ المتعارف عليها من قبل الصهاينة المتشددين، الذين انفلت زمامهم الإنساني غير آبهين بمن حولهم، ضاربين بكل الأخلاقيات الإنسانية عرض الحائط، وكأنهم هم فقط من يحق لهم العيش على وجه الأرض بشروطهم التي يحاولون فرضها بقوة السلاح، مستندين على قوى الشر الغربية التي تتزعمها أميركا وحلفائها الآخرين، ورغم وضوح ذلك المحور الذي تشكل في الخفاء منذ زمن بعيد إلا أنه بدأ يتشكل ويبرز للعلن وينظم إليه من نفس الجنس ما يزيد تجمعهم وتكاتفهم في قضية فلسطين والدفاع عن اليهود. وفي نفس الوقت نرى المحور الآخر الذي بدأ يتشكل بخجل وحذر شديدين للدفاع عن فلسطين والمقدسات الإسلامية، مع التخوف من ردود الأفعال الدولية وعمل حساب ردة فعل الدول التي يُطلق عليها الكبرى مثل أميركا، فنجد أرض الكنانة ( أم الدنيا) مصر العروبة وهي تغمز من نصف نافذة متخوفة من جرها لساحة الصراع بحجة مايقع تحت حكمها من أرض سيناء، وتهجير سكان غزة العرب المسلمين إلى هناك كأمر واقع وإلى الأبد كبديل عن فلسطين. وتلك الاصوات الخافتة لزعماء الخليج وتخوفهم من بعبع الصهاينة رغم تطبيعهم معهم منذ زمن، ولذلك تأتي ألفاظهم على استحياء تحاول حل المشكلة لتخفيف حدة النزاع وكأنها مشادة عابرة يمكن أن تسكت أصواتها وتهدئتها بعرض أو بآخر.
ولم ينطق أحدهم بأن هذا الظلم المتجذر قد بلغ مداه وأن الجرائم الصهيونية قد تعدت كل الخطوط الحمراء وتجاوزتها بوقاحة لا مثيل لها مع ثقة الصهيونية بأن الحلفاء سيقفون إلى جانبهم على أية حال ولن يلومهم احد على افعالهم الدنيئة تلك، بل أن هناك من يبرر افعالهم بأنها دفاع عن المفس ليس إلا. فالابادة الجماعية للأطفال والنساء والشيوخ أفعال مباحة، والانذارات المتتالية للعزل وللجرحى والمرضى في المستشفيات بحجج مختلفة وواهية يجب ان تنفذ وباسرع وقت ودون نقاش، وإلا فالموت بالبشاعة الصهيونية التي نستخدم فيها أحدث الوسائل المحرمة مصيرهم المحتوم، كرد فعل لرفضهم النزوح عن أراضيهم المحتلة وتسليمها لهؤلاء الاوباش الغاصبين.
وفي الوقت نفسه فإن الغضب الشعبي في عدد من الشوارع العربية والأجنبية، وردود الأفعال القوية لأصحاب الضمائر أي كانوا وفي أي قطر حلوا، وهم يرون بشاعة مايقوم به الصهاينة من إبادة للبشر العزل وطمس هويتهم وسحقهم كما جاء في تصريحات (النتن ياهو) ومن حالفه.
وبالاشارة من بعيد نسمع بين الحين والآخر زعماء يتوعدون بالتدخل إذا تدخلت الأم الحنون أميركا بشكل مباشر لانقاذ الابنة المدللة (اورشليم). يا لكم من زعماء حكمتم في زمن الغثائية والوهن، وما أكثر خطاباتكم وندرة أفعالكم وانعدام مواقفكم المشرفة. فمتى بالله عليكم تستفيقوا من نومكم ومن غفلتكم، وأنتم تقلدون الغرب في ثقافاتهم الهشة وتتنازلون عن تراثكم العتيق، وقد صدق الصادق الأمين حين قال: (لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُم شِبْرًا بشبْر، وذراعًا بذراع، حتَّى لو سَلَكُوا جُحْر ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ؛ قلنا: يا رسول الله؛ اليهودُ والنَّصارى؟ قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: فَمَن؟!).
نعم ما أكثر الشعوب العربية لو اجتمعت في موقفها وتوحدت لقضت على كل هؤلاء الصهاينة، بل أنهم لو كانوا كذلك لما سمعنا اصواتهم اصلا، لكنهم قد استمالوكم وابتاعوكم في أسواقهم حتى أخرسوكم. وأصبحنا لا قيمة لنا ولا وزن نسير بأوامرهم ونتبع تعليماتهم حرفاً بحرف خوفا على مصالحنا، و كما قال رسول الله ﷺ: (يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها) فقال قائل: ومِن قِلَّة نحن يومئذ؟ قال:(بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن). فقال قائل: وما الوهن؟ قال: (حُب الدنيا وكراهية الموت). ولكن الوعد الإلهي لاشك قادم، والنصر وإن طال مداه قادم. ولكن الخذلان والخوف على المناصب مأساة من مآسي قاداتنا الذين فقدوا نخوتهم وعروبتهم، بل ورجولتهم أمام شعوبهم المقهورة.
نسأل الله أن يردهم ردا جميلاً ، وأن يثبت أقدام المجاهدين في غزة وكافة بقاع المسلمين، حتى يحققوا النصر. والله غالب على أمره.

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولاتعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق