ماذا تعني ذكرى 30 نوفمبر للجنوبيين؟
بقلم الأستاذ عبدالله صالح باسلامة
هي ثمار كفاح استمر 4 سنوات من 14 أكتوبر 1963م إلى 30 نوفمبر 1967م.
هي نتائج تضحيات أجدادنا ضد المستعمر البريطاني الذي استعمر الجنوب العربي 129 سنة.
هي صمود وبطولات جيل عاش تلك المرحلة، لتشرق لهم وبهم شمس الحرية، ويبزغ نور استقلال الجنوب.
وايضا هي نيل الحرية والكرامة والعزة والشرف، ليس لذلك الجيل في عهده فحسب، بل للأجيال القادمة، والتي نحن من ضمنها الآن، والذين هم من بعدنا.
30 نوفمبر تعني لشعب الجنوب خارطة طريق مشى عليها أجدادنا، بدأت من أول خطوة في 14 أكتوبر، واستمرت أربع سنوات من الكفاح المسلح دون كلل أو ملل ضد مملكة لا تغرب عنها الشمس، حتى جاء اليوم الموعود ورُسمت هذه الخارطة على أرض الواقع، أرض الجنوب العربي، بإعلان الدولة والاعتراف بها دوليا، وترسيم حدودها مع دول الجوار.
كان أجدادنا يقاتلون بإمكانيات بسيطة، بسلاح بسيط وخبز يابس، لكن بعزيمة كبيرة وإيمان لا يتزعزع بقضيتهم، واليوم نحن نملك كل وسائل التواصل والإعلام والحرية في التعبير، فما عذرنا إذا فرطنا في ما قدموه لنا بدمائهم؟
واليوم، ومع اقتراب هذه الذكرى الغالية والعزيزة على قلوبنا، وبلدنا الجنوب العربي يرزح تحت الاحتلال اليمني منذ العام 1994م يوم الغزو اليمني والانقلاب على الوحدة المغدور بها.
ولم يقف شعبنا مكتوف الأيدي أمام ذلك الغزو، بل أعلن الرئيس الراحل علي سالم البيض، رحمه الله، فك الارتباط في 21 مايو 1994م، رفضا للحرب وعودة للوضع القانوني لدولة الجنوب، ليؤكد أن شعب الجنوب لم يقبل أبدا بفرض الوحدة بالقوة.
وشعبنا التف حول قرار الرئيس الراحل البيض، رحمه الله، وحفاظا على إرث ومسيرة الأجداد، لم يرض بهذا الواقع، ولم يرق له أن تضيع مسيرة أجداده الطويلة، بل أعلن أنه لن يرضى بهذا الوضع المفروض عليه، وبدأ المطالبات من خلال المسيرات والوقفات لاستعادة الدولة، ومرّ أيضا بمراحل متعددة.
فبعد المسيرات بدأ بخطوات منظمة بتوحيد الجبهة باسم الحراك الجنوبي، واستمر من 2007م إلى أن تكوّن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي في 11 مايو 2017م ليقود المسيرة.
ونحن كجيل هذه المرحلة علينا أن نتمسك بتلك المبادئ والأهداف لأجدادنا وأن لا نحيد عنها، حتى يتم دحر هذا المحتل المتخلف وإعلان الدولة.
والذي يقود كل تلك التحركات الآن في الجنوب العربي هو الممثل الشرعي الوحيد الذي فوّضه شعب الجنوب في عدة مليونيات والتف حوله، وهو المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي.
يا أبناء الجنوب حافظوا على إرث أجدادكم، حافظوا على دمائهم وتضحياتهم، لا تفرطوا في استقلالكم وكرامتكم، فأنتم اليوم أمانة الأمس، وصُنّاع الغد.
#30_نوفمبر_يوم_الاستقلال
#الجنوب_العربي
#عيدروس_الزبيدي






