لماذا…؟ يظلم منتخبنا.. حتى بوجود تقنية الـVAR..؟!
كتب / صالح باظريس…
ما يتعرض له منتخبات اليمن في البطولات الخليجية من أخطاء تحكيمية متكررة يضع أكثر من علامة استفهام ويستدعي الوقوف أمامها بجدية وشفافية فالمتابع لمشاركات منتخبنا الأول ومنتخب الناشئين يلاحظ تكرار حالات تحكيمية مثيرة للجدل كان لها تأثير مباشر في مجريات المباريات ونتائجها.
ففي بطولة كأس الخليج الأخيرة (خليجي 27) بمدينة جدة تعرض منتخبنا الأول في مواجهته أمام المنتخب القطري لحالة تحكيمية مثيرة للجدل تمثلت في عدم احتساب ركلة جزاء صحيحة وفق ما أكده عدد من المحللين والخبراء الرياضيين في القنوات الرياضية. والأكثر استغراباً أن تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) كانت حاضرة لكن الحكم لم يعد إليها لمراجعة الحالة ما أثار تساؤلات مشروعة حول دور التقنية وجدواها في مثل هذه المواقف.
ورغم تلك الظروف غادر منتخبنا البطولة تاركاً بصمة مشرفة بعد أن قدم مستويات لافتة وحقق فوزاً تاريخياً وعريضاً على حامل اللقب السابق وظهر لاعبوه بصورة مميزة أعادت الثقة إلى الكرة اليمنية كما برزت مواهب واعدة أكدت أن الكرة اليمنية تمتلك الكثير من الإمكانات وكان من بينها نجمنا الصاعد الكابتن عادل عباس الذي نال جائزة أفضل لاعب واعد على مستوى البطولة.
ولم تمض فترة طويلة حتى تكرر المشهد وهذه المرة مع أشبال اليمن في نصف نهائي بطولة كأس الخليج للناشئين في دولة قطر أمام المنتخب الإماراتي الشقيق إذ أثارت إحدى الحالات التحكيمية جدلاً واسعاً وسط تساؤلات عن عدم اللجوء إلى تقنية الـVAR لمراجعتها رغم أهميتها وتأثيرها المحتمل في سير المباراة.
وهنا يبرز السؤال مجدداً لماذا تتكرر هذه الأخطاء بحق منتخباتنا وما جدوى وجود تقنية الـVAR إذا لم تستخدم في الحالات التي تستدعي مراجعتها.
لسنا ضد الحكام ولا نبحث عن تبرير الإخفاقات أو تعليق النتائج على شماعة التحكيم لكننا نطالب بالعدالة وتكافؤ الفرص وأن يحصل منتخبنا على حقه كاملاً كما هو حق بقية المنتخبات. فالتقنية وجدت لتقليل الأخطاء ومساعدة الحكام لا لتكون مجرد حضور شكلي في المباريات.
إن الكرة اليمنية رغم ظروفها الصعبة وقلة إمكاناتها تستحق الإنصاف والاحترام ومن حق لاعبيها وجماهيرها أن يجدوا عدالة تحكيمية حقيقية داخل المستطيل الأخضر.
فالعدالة لا تعرف الألوان والإنصاف حق للجميع ومنتخباتنا لا تطلب أكثر من حقها… السلام ختام…






