اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

إلى وكيل محافظة حضرموت الأستاذ جمعان سالمين بارباع.. لماذا تُرك حصن حورة التاريخي وحيداً في مواجهة الإهمال؟

إلى وكيل محافظة حضرموت الأستاذ جمعان سالمين بارباع.. لماذا تُرك حصن حورة التاريخي وحيداً في مواجهة الإهمال؟

*حصن حورة.. قلعة التاريخ الحمراء التي تنتظر لفتة وفاء تنقذها من الاندثار*

بقلم: أكرم النهدي
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026

في الوقت الذي شهدت فيه محافظة حضرموت، بساحلها وواديها وصحرائها، أعمال ترميم وصيانة لعدد من القصور والقلاع والحصون والمواقع التاريخية والأثرية، لا يزال حصن حورة التاريخي بمديرية وادي العين وحورة يقف وحيداً في مواجهة عوامل الزمن والإهمال، دون أن تطاله مشاريع الترميم والصيانة، أو يحظى بالاهتمام الذي يليق بمكانته التاريخية والحضارية.

ومن هنا، نوجّه تساؤلاً مشروعاً إلى وكيل محافظة حضرموت الأستاذ جمعان سالمين بارباع: ما الأسباب التي أدت إلى استثناء هذا المعلم التاريخي من مشاريع الترميم والصيانة؟ ولماذا ظل بعيداً عن اهتمامات الجهات المختصة، رغم ما يمثله من قيمة تاريخية وتراثية تستحق العناية والحماية؟

إن حصن حورة، المعروف بقلعته الحمراء، ليس مجرد مبنى أثري قديم، بل هو شاهد حي على تاريخ المنطقة الغربية من وادي حضرموت، ومعلم بارز ارتبط بمراحل وأحداث تاريخية مهمة. ويتميز بموقعه الاستراتيجي وإطلالته على مطار بحران التاريخي، كما كان مقراً للمحكمة الغربية، الأمر الذي يمنحه أهمية تاريخية وإدارية واجتماعية تتجاوز كونه بناءً أثرياً.

لقد تعاقب على قيادة السلطة المحلية في محافظة حضرموت عدد من المحافظين والوكلاء والمسؤولين، إلا أن هذا الحصن ظل، بحسب ما يظهر من واقع حاله، بعيداً عن الزيارات والاهتمام الميداني الذي يمكن أن يضعه ضمن أولويات مشاريع الحفاظ على التراث. وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب غياب المبادرات الجادة لإنقاذه وإعادة الاعتبار إليه.

إن ما نطالب به اليوم ليس أمراً مستحيلاً، ولا يتطلب سوى تحرك مسؤول واهتمام حقيقي يبدأ بزيارة ميدانية للحصن، والاطلاع على أوضاعه الراهنة، وتقييم احتياجاته الفنية والهندسية، والعمل على إدراجه ضمن مشاريع الترميم والصيانة، بالتنسيق مع الجهات المختصة والمنظمات الدولية المعنية بحماية التراث الإنساني، وفي مقدمتها منظمة اليونسكو، إلى جانب وزارة الثقافة والسياحة والهيئات المعنية بالآثار والمتاحف.

فقد شهدت حضرموت ترميم عدد من القصور والحصون والمواقع التاريخية، وهي خطوات تستحق التقدير، لكن من حق أبناء حورة ووادي العين أن يتساءلوا: لماذا لا يكون لحصنهم التاريخي نصيب من هذه الجهود؟ ولماذا يبقى هذا المعلم خارج دائرة الاهتمام، رغم ما يختزنه من ذاكرة تاريخية وقصص وأحداث تستحق أن تُروى للأجيال القادمة؟

إن حصن حورة اليوم خارج نطاق الخدمة، ويحتاج إلى لفتة عاجلة تعيد إليه الحياة، وتحمي ما تبقى من معالمه من التدهور والاندثار. فالتأخر في ترميم المواقع التاريخية لا يعني ضياع مبانٍ قديمة فحسب، بل يعني فقدان جزء من ذاكرة المكان وهويته الحضارية.

*رسالتنا إلى الأستاذ جمعان سالمين بارباع، وإلى قيادة السلطة المحلية ووزارة الثقافة والسياحة والجهات المعنية بالآثار:*

اجعلوا من إنقاذ حصن حورة التاريخي أولوية ضمن جهود الحفاظ على تراث حضرموت، وبادروا إلى زيارته والوقوف على احتياجاته، وفتح قنوات التواصل مع الجهات والمنظمات الداعمة لمشاريع حماية المعالم التاريخية.

فهذا الحصن يستحق أن يُرمم، وتاريخه يستحق أن يُصان، وأجيال حورة ووادي العين تستحق أن ترى هذا الإرث الحضاري شامخاً كما كان.

**فلا تتركوا قلعة حورة الحمراء وحيدة في مواجهة النسيان.. فالتاريخ أمانة، وحمايته مسؤولية الجميع.**

إغلاق