للإنصاف .. اللواء اليميني ترك بصماتهومن اخلفه ستظهر بصماته مع مرور الوقت
بقلم / صالح مبارك الغرابي
اللواء محمد عمر اليميني عندما تم تعيينه كقائد للمنطقة العسكرية الثانية كانت الظروف في تلك الفترة غير مواتية إطلاقاً، ليس له وحده في تولي هذا المنصب الكبير بل لكثير من القادة الكبار، وما جعلها هكذا هي تلك الأحداث التي مرت بها حضرموت، ومن يومها عندما دارت الأخبار الاستباقية عن تولي شخص اللواء اليميني قيادة المنطقة العسكرية الثانية،
كان كثير من الناس يحدثون أنفسهم بهذا القول: إن قبل بالمنصب أي اللواء اليميني فهو سيصبح أمام تحدٍ كبير، تحدٍ فيه شيء من المغامرة والمجازفة.
الرجل قبل التحدي على ما فيه لأنه يعرف ما لديه من قدرات وامكانيات ومن تراكم الخبرات،
كذلك حبه لعمله وإثبات الذات، فقبل المغامرة على صعوبتها وأثبت ذاته كرجل عسكري محنك.
استلم المنصب والكل يعلم ويعرف الفراغ الكبير الذي تعانيه تلك القوات المنتشرة في مساحة جغرافية كبيرة،
فبحنكته وصبره لملم شتات تلك القوة وأعاد لها هيبتها، ولم يكتفِ بكل هذا بل أذاب الفجوة والفراغ الذي خلفته الحرب وتداعياتها.
كل هذه العراقيل لم تحبطه بل أظهرت مدى صبره على تحقيق ما يسعى له، فنجح برغم كل ذلك،
وهذا ما جعله يكبر في عيون كل الحضارم وغير الحضارم، وعرف الناس أن لحضرموت كفاءات عسكرية تستحق الحب والاحترام لما لها من فنون الإدارة حتى في أصعب الظروف.
أما من تم تعيينه حديثا من بعده لكي يكمل المشوار اللواء عامر عبدالله بن حطيان فهو رجل عسكري بامتياز صقلته مدرسة الرجال وأخذ من تجارب العمل العسكري ما يكفيه لأن يحصد النجاح.
اللواء بن حطيان تنقل في السلك العسكري في أماكن كثيرة وتدرج في سلم المناصب بخطوات هي الأخرى خطوات تبين الثقة الكبيرة بما يملكه من ملكات وإمكانيات لأن يحلق بهذه القوة في فضاءات أكثر نجاحاً وبروزاً، وكل من يقرأ شيئاً من سيرة هذا الرجل في العمل العسكري سيعرف أنه على يديه سيحصل الارتقاء بأفراد قوات المنطقة العسكرية الثانية مع تطوير هذه القوة تصاعدياً أكثر وأكثر.
اللواء بن حطيان لن تخيب فيه ظنون أبناء حضرموت، وما ترقيته هذه من قيادة الوطن لشغل هذا المنصب الكبير إلا دليل قاطع على استحقاقه عن جدارة للمنصب.
الناس عندما سمعت بهذا التغيير لم تصب بشيء من الخوف والانزعاج لأن المعين قادر على تكملة مشوار من سبقه وقادر على وضع بصمة
مع إحداثه لتغييرات ونقلات كبيرة ستخدم حضرموت وأبناءها،
وهذا ما جعل الناس في حالة من الفرح والرضا، فهم يرون ويراقبون كل ما يمسهم بصلة، وهذا التغيير رأوا فيه ما يريدونه فقوبل منهم بالرضا والترحاب الكبير.






