هدنة الشتاء المؤقتة.. رسالة تذكير مبكرة للسلطة بملف كهرباء حضرموت
بقلم / أ.د. خالد سالم باوزير
هذه الأيام، تبدو خدمة الكهرباء في وضع لا بأس به، ويُلاحظ تحسن ملحوظ بفعل اعتدال الطقس ودخول فصل الشتاء في ساحل حضرموت وواديها؛ حيث يستقر جدول التشغيل بنحو ساعتين انقطاع مقابل أربع ساعات تشغيل.
ومع أننا نعلم أن هذا الاستقرار النسبي قد يستمر إلى منتصف شهر رمضان المبارك القادم -إن شاء الله-، إلا أن السؤال الأهم يظل قائمًا: ماذا بعد رمضان؟
هل اكتمل وصول الدفعة الجديدة من المولدات الكهربائية القادمة من المملكة العربية السعودية إلى الساحل والوادي؟
أم أن الأمور ستظل على حالها، مراهنين على أن ذاكرة المواطن في حضرموت قصيرة، فينسى آلام الصيف وتنغيصات الانقطاعات الطويلة لساعات متواصلة؟
لا شك أننا نُستقبل الوضع الحالي -المستقر نسبياً في إمدادات التيار- بارتياح كبير، لكن هذا لا يعفي السلطة المحلية في حضرموت، ممثلة بعضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ المحافظة الأستاذ سالم الخنبشي، من المسؤولية الكاملة في الاستعداد المبكر، والتوجيه الجاد للجهات الحكومية والوزارة المعنية بالعمل على تهيئة البنية التحتية.
هذه التهيئة ضرورية لضمان استمرار التيار الكهربائي خلال الصيف القادم؛ وخاصة في أشهر الرطوبة والحرارة المرتفعة التي تبدأ من أبريل ومايو وتستمر حتى سبتمبر من كل عام، وهي الفترة القاسية التي تشهدها مناطق حضرموت بشتى مدنها الساحلية والوادي، بغض النظر عن تقلبات الطقس وهطول الأمطار أو تدفق السيول في المرتفعات والوديان.
بهذا المقال، أُذكر السلطة -مشكورة- بأهمية السعي الاستباقي للبحث عن مولدات ومحطات توليد جديدة، أو العمل الحثيث على صيانة محطات التوليد والخطوط الناقلة للتيار.
ورغم أن البلاد تمر بمرحلة تتطلب تضافر الجهود لمواجهة التحديات، إلا أن ذلك لا يعفي الجهات ذات العلاقة من التفكير، والتخطيط، وتقديم الحلول المستدامة لهذه الخدمة الأساسية التي تمس حياة المواطن اليومية، باعتبار أن توفير واستقرار خدمة الكهرباء هو المعيار الحقيقي لنجاح السلطة في أداء مهامها.
أخيراً:
هل تقرأ السلطة ما نكتبه؟ رغم أنني على ثقة بأنها تتابع وتقرأ، فإننا نؤكد على ضرورة أن يضطلع وكيل محافظة حضرموت لشؤون الكهرباء بمهامه ومسؤولياته كاملة في وضع الخطط والتصورات العملية لهذه الأزمة الموسمية المتكررة.
إنما نكتب هذا تذكيراً، عسى أن “الذكرى تنفع المؤمنين”، وتنبيه لمن تقع على عاتقهم المسؤولية، فنجاح الكهرباء وتوفيرها للمواطن هو نجاح حقيقي للسلطة أمام مجتمعها.
والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.






