اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

المصالحة السعودية الإماراتية ومستقبل المعركة في اليمن

المصالحة السعودية الإماراتية ومستقبل المعركة في اليمن

الجمعة 30 أكتوبر 2026م
كتب/ عوض باشعيوث

تفتح مؤشرات التقارب السعودي الإماراتي باباً جديداً أمام احتمالات التغيير في مسار الحرب اليمنية، خصوصاً في ظل تعثر الهجوم المضاد المدعوم من الرياض، واستمرار الانقسامات داخل المعسكر المناهض للحوثيين، ولا سيما في جنوب اليمن.

وبحسب ما أوردته مجلة فورين بوليسي، فإن المصالحة بين الرياض وأبوظبي قد تسهم في إعادة ترتيب موازين القوى الميدانية، مستفيدة من الخبرة العسكرية الإماراتية ونفوذها لدى القوات الجنوبية. فانسحاب الإمارات من اليمن أسهم في تعميق التصدعات داخل المعسكر المناهض للحوثيين، ما جعل توحيد الجهود العسكرية والسياسية أكثر صعوبة.

غير أن عودة الدور الإماراتي بصورة أوسع لا تبدو مسألة عسكرية فحسب، بل ترتبط بتفاهمات سياسية لم تتضح معالمها بعد، وفي مقدمتها مستقبل الجنوب اليمني وموقع القوى الجنوبية في أي تسوية قادمة. فأبوظبي تسعى إلى ضمان تمثيل مصالح حلفائها الجنوبيين، بينما لا تبدو الرياض مستعدة لتقديم تنازلات سياسية واسعة في هذا الملف.

وفي ظل التصعيد الحوثي وتسارع التحولات الميدانية، قد تجد السعودية نفسها أمام ضرورة مراجعة حساباتها، بما يتيح إعادة تنسيق الجهود مع الإمارات. لكن تظل قضية الجنوب، بما تحمله من تباينات في الرؤى والمصالح، أحد أبرز العوائق أمام بناء جبهة موحدة.

إن أي تقارب سعودي إماراتي لن تتحدد نتائجه بمجرد استئناف التنسيق العسكري، بل بمدى قدرة الطرفين على معالجة الخلافات السياسية، والتوافق على مستقبل الجنوب، وصياغة تسوية تأخذ في الاعتبار تعقيدات الواقع اليمني وتعدد القوى الفاعلة فيه.

إغلاق