بعد هجوم شبوة.. تحذيرات من توظيف الحوثيين الاتصالات في التجسس والاستهداف
تاربة اليوم
2026-10-27 05:04:00
بعد هجوم شبوة.. تحذيرات من توظيف الحوثيين الاتصالات في التجسس والاستهداف
الاثنين 26 اكتوبر 2026 – الساعة:20:04:19
(تاربة اليوم / خاص)
أعاد الهجوم الحوثي على معسكر العَلَم في محافظة شبوة، الذي أسفر عن مقتل 73 مجندًا وإصابة أكثر من 200 آخرين، تسليط الضوء على المخاطر الأمنية المرتبطة بسيطرة الحوثيين على قطاع الاتصالات والإنترنت في مناطق واسعة من اليمن، وسط تحذيرات من استغلال الشبكات في جمع المعلومات ورصد التحركات العسكرية.
وتتهم الحكومة اليمنية الحوثيين بتوظيف البنية التحتية للاتصالات المدنية في مراقبة المواطنين وجمع البيانات ودعم العمليات العسكرية، بالتزامن مع تصاعد الهجمات على مواقع عسكرية وأمنية في عدد من المحافظات.
الاتصالات.. مصدر محتمل للمعلومات الاستخباراتية
وحذّر خبير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس رائد الثابتي، من مخاطر توظيف البيانات الرقمية في العمليات العسكرية، موضحًا أن تحليل أنماط الاتصالات ونشاط الأبراج الخلوية، إلى جانب اختراق الهواتف والحسابات الشخصية، قد يوفر معلومات عن تحركات الأفراد وطبيعة النشاط في المواقع المستهدفة.
وأشار إلى أن دمج هذه البيانات مع المعلومات المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي وصور الأقمار الصناعية قد يساعد في تحديد الأهداف والتخطيط للضربات، ضمن ما يُعرف بـ«سلسلة القتل الرقمية».
وأعاد الهجوم على معسكر العَلَم طرح تساؤلات بشأن مصادر المعلومات التي مكّنت الحوثيين من تحديد موقع التجمع الأمني وحجم الحضور، وسط احتمالات بتكامل بيانات الاتصالات والرصد الميداني والمعلومات البشرية والمحتوى المنشور علنًا. غير أن الآلية التي استُخدمت في تحديد الهدف لم تُحسم وفق المعطيات المتاحة.
تحذيرات من التجسس وقطع الخدمات
ولا تقتصر المخاوف على الاستخدامات العسكرية، بل تمتد إلى خصوصية المواطنين واستمرارية الخدمات. وقالت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات اليمنية إن الحوثيين يوظفون البنية التحتية للقطاع في العمليات العسكرية وجمع المعلومات ومراقبة المواطنين.
وحذّرت الوزارة من انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات في تعز، معتبرة أنه يقيّد تواصل السكان ونقل المعلومات المتعلقة بالأوضاع الإنسانية، ودعت المجتمع الدولي والاتحاد الدولي للاتصالات والأمم المتحدة إلى الضغط لوقف استخدام البنية التحتية المدنية في العمليات العسكرية.
بدائل محدودة وتحديات أمنية
وتواجه الحكومة اليمنية تحديات في توفير اتصالات آمنة ومستقلة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، في ظل محدودية البدائل المتاحة. وكانت السلطات في مأرب قد لجأت، في أغسطس/آب الماضي، إلى قطع خدمات الاتصالات والإنترنت كإجراء أمني احترازي، فيما اتجه بعض السكان إلى الإنترنت الفضائي «ستارلينك».
كما أطلقت الحكومة شركة «عدن نت» عام 2018 لتوفير خدمة إنترنت مستقلة عن الشبكات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، لكن انتشار خدماتها لا يزال محدودًا في عدن وأجزاء من المكلا.
وتبرز هذه التحديات الحاجة إلى تطوير منظومات اتصال عسكرية محمية، وتعزيز التشفير وتأمين تداول البيانات، إلى جانب رفع الوعي بمخاطر الاختراق والتسرب المعلوماتي، بما يقلل احتمالات استغلال البيانات في الاستهداف العسكري ويحافظ على استمرارية الخدمات المدنية.






