اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

السعودية والإمارات.. عمودا خيمة الخليج.. وقوته الراسخة

السعودية والإمارات.. عمودا خيمة الخليج.. وقوته الراسخة

بقلم / أ.يسرمحسن العامري
الأحد 18 أكتوبر 2026

هناك حقيقة تاريخية وجغرافية واستراتيجية لايمكن القفز عليها،بغض النظر عن إتفاقنا او إختلافنا في بعض الملفات وهي إن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة
هما اليوم اقوى دولتين في منظومة الخليج العربي وركيزتا إستقراره،ولانريد لهما إلا
القوّة والمِنعَة والإزدهار،فمصلحة الخليج كله،من الكويت شمالاً الى عمان جنوباً،بل ومصلحة الجزيرة العربية
من أقصاها إلى اقصاها مرتبط بقوّة هٰذين البلدين،

فالمملكة العربية السعودية عُمق الخليج والجزيرة وثِقله،
السعودية ليست مجرّد دولة خليجية، بل هي عُمق الخليج الجغرافي والبشري والروحي والثقل
الديني والسياسي،،
فيها الحرمين الشريفين والكعبة المشرفة قِبلَة اكثر من مليار ونصف مُسلم،وهذا يمنحها مكانة
لاتنافسها فيها اي دولة،ويجعل إستقرارها إستقراراً للعالم الإسلامي كله، وهي اكبر إقتصاد عربي،وعشرون إقتصاد على مستوى العالم،واكبر مصدّر للنفط للعالم وقائد منظمة اوبك،واي إهتزاز فيها يهز اسواق الطاقة العالمية،

وستتحول من دولة نفطية فقط إلى دولة صناعية وسياحية وتقنية صاعدة وفق رؤية
2030 التي يقودها ولي العهد،

إن مساحتها التي تغطي 70% من شبه الجزيرة العربية،وبجيشها وقدراتها العسكرية الكبيرة،تعتبر صمام الامان العسكري والجدار الذي تتحطم عليه كل مشاريع الإختراق الاقليمي .

اما دولة الإمارات وقصّة النجاح والذكاء الاستراتيجي،فإن كانت السعودية هي القوة والثِقل،فالإمارات هي النموذج والذكاء !!!

الإمارات قدّمت للعالم العربي نموذجاً مختلفاً للدولة، فاستطاعت في 50سنة فقط ان تتحول من صحراء إلى مركز عالمي للمال والاعمال والطيران والتكنولوجيا،
دبي وابوظبي اصبحتا قوّة ناعمة وعلامتين عالميتين،مطاراتهما وموانئهما وشركات الطيران فيهما(طيران الامارات، وموانى دبي)
تربط الخليج بالعالم، وكانت اول دولة خليجية،
ذات تنوع إقتصادي تكسر
تسلّط النفط،لتخلق إقتصاد غير نفطي يمثل اكثر من70%من ناتجها المحلي،

سياستها الخارجية براغماتية جعلتها قوة دبلوماسية وعسكرية نشطة،وقواتها المسلحة رغم صغر عدد سكانها اثبتت كفاءة عالية
وإحترافية مهنية،وصناعاتها العسكرية بدات تنافس.

إذاً(ن) فالخيمة الخليجية لاتقوم إلا على عَمَدين قويين، ولوسقط احدهما لاقدّر الله سقطت الخيمة
كلها!!

فالتكامل لا التنافس يفترض ان يسود،قوة السعودية تكمّل قوة الامارات،فالسعودية بعمقها الاستراتيجي، والإمارات بمرونتها الاقتصادية، وصلابتها
العسكرية يَكُون تحالفهما هو الضامن الوحيد لعدم
إختراق الخليج من اي قوى طامعة.

في اي ازمة عالمية ،من يغطي عجز ميزانيات دول الخليج ويدعم عملاتها هما الرياض وابوظبي وهما بمثابة
الدرع الإقتصادي.

العالم يعاني من فوضى
ودول الخليج نموذج للاستقرار، والامن والامان
هو بفضل الله..ثم بفضل حكمة هاتين الدولتين وسياستهما !!!

ختاماً:قد نختلف مع الرياض،وقد نختلف مع ابوظبي في تقدير موقف ما… او خطاء ما… وهذا حق طبيعي في السياسة،
لكن الخلاف في التقدير لايجب ان يتحول الى تمني للضعف او الشماتة!!

وللإتعاض فقد هَتف العالم لانهيار الإتحاد السوفيتي،فكانت النتيجة، أن تجد امريكا الملعب مُتاح امامها تلعب
فيه كيف تشاء!!!

وقد هتف بعض العرب بزوال نظام صدام حسين،رغم غلطته الكبرى في دخول الكويت، وكان البوابة الفولاذية الشرقية للعرب،
فكانت النتيجة مانحن فيه اليوم!!!
حفظ الله السعودية..والإمارات وكل الدول العربية قويّة عزيزة،وادام الله الامن والامان.

إغلاق