بيان سياسي صادر عن مجلس الحراك الثوري الجنوبي بشأن التحشيدات العسكرية في عدن ورفض تحويل الجنوب إلى ساحة للصراع
تاربة_اليوم / عدن
15 اكتوبر 2026
بسم الله الرحمن الرحيم
يتابع مجلس الحراك الثوري الجنوبي بقلق بالغ التحشيدات والتحركات العسكرية في العاصمة عدن، وما يرافقها من ترتيبات تثير مخاوف جدية بشأن أمن الجنوب واستقراره، في ظل الأوضاع السياسية والعسكرية المضطربة التي تشهدها البلاد.
ويحمّل المجلس ما تُسمّى بالشرعية والاحتلال السعودي المسؤولية السياسية عن تداعيات هذه التحركات، ويحذّر من مخاطر تحويل عدن إلى مركز للقيادات والتحشيدات العسكرية ومنطلق للعمليات التي قد توسّع دائرة الحرب، وتعرّض حياة المواطنين وممتلكاتهم للخطر.
وانطلاقًا من مسؤولياته الوطنية والسياسية، يعلن مجلس الحراك الثوري الجنوبي موقفه ومطالبه التالية:
أولًا: وقف التحشيدات العسكرية في العاصمة عدن
يطالب المجلس بالوقف الفوري للتحشيدات العسكرية في عدن، وإنهاء الترتيبات التي من شأنها تحويل المدينة إلى مركز لإدارة المواجهات والعمليات العسكرية، بما يهدد أمن سكانها واستقرارهم، ويجعلها عرضة لتداعيات التصعيد العسكري.
ثانيًا: رفض استخدام الأراضي الجنوبية منطلقًا للعمليات العسكرية
يؤكد المجلس رفضه القاطع لاستخدام الأراضي الجنوبية، وفي مقدمتها العاصمة عدن، منطلقًا للعمليات العسكرية التي من شأنها توسيع رقعة الحرب أو نقل المواجهات إلى المدن والقرى الجنوبية.
ويشير المجلس إلى أن الحدود السعودية المحاذية للمناطق الشمالية الخاضعة لسيطرة الحوثيين تمتد لمسافة أطول من الحدود السعودية مع الجنوب، الأمر الذي يستدعي توضيح مبررات اتخاذ عدن مركزًا للتحشيدات العسكرية، بدلًا من أن تُوجَّه الترتيبات العسكرية نحو التعامل مع التهديدات على الحدود السعودية الشمالية.
ويشدد المجلس على أن الجنوب ليس ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، ولا يجوز تعريض أمن أبنائه وممتلكاتهم للخطر نتيجة ترتيبات عسكرية لا تخدم مصالحهم الوطنية.
ثالثًا: تحميل الشرعية والاحتلال السعودي مسؤولية التصعيد
يحمّل المجلس ما تُسمّى بالشرعية والاحتلال السعودي المسؤولية السياسية عن تداعيات التحشيدات العسكرية وما قد يترتب عليها من مخاطر أمنية وإنسانية، ويطالب بإنهاء كل الإجراءات التي تجعل العاصمة عدن عرضة للتصعيد أو تحولها إلى ساحة للصراعات العسكرية والسياسية.
رابعًا: وقف التدخلات والترتيبات العسكرية السعودية التي تهدد أمن الجنوب
يطالب المجلس بوقف أي ترتيبات أو تحركات عسكرية سعودية من شأنها تهديد أمن الجنوب واستقراره أو فرض وقائع عسكرية على أرضه دون مراعاة إرادة أبنائه ومصالحهم الوطنية.
كما يدعو إلى توضيح طبيعة الأهداف من وراء التحشيدات العسكرية في عدن، والكشف عن مآلاتها وانعكاساتها على مستقبل الجنوب، ورفض استخدام أراضيه لخدمة صراعات تتجاوز مصالح شعبه وتطلعاته.
خامسًا: إبعاد الأنشطة العسكرية عن المدن الجنوبية
يطالب المجلس بإبعاد مراكز القيادات والتحشيدات والأنشطة العسكرية عن عدن وسائر المدن والمحافظات الجنوبية، وتحييد الأحياء السكنية والمنشآت المدنية عن أي مواجهات محتملة، واتخاذ ضمانات واضحة تحول دون تعريض السكان للخطر أو جرّهم إلى حرب جديدة.
سادسًا: تقديم ضمانات بوقف التصعيد واحترام إرادة شعب الجنوب
يدعو المجلس الجهات المعنية إلى تقديم ضمانات سياسية وأمنية واضحة بوقف التحشيدات العسكرية، وعدم استخدام الجنوب قاعدةً لانطلاق العمليات العسكرية، واحترام حق شعب الجنوب في الأمن والاستقرار وتقرير مصيره، بعيدًا عن الإملاءات والتجاذبات الإقليمية.
ختامًا، يؤكد مجلس الحراك الثوري الجنوبي أن أمن الجنوب واستقرار عدن خط أحمر، وأن شعب الجنوب لن يقبل بتحويل أرضه إلى ساحة للصراعات والحروب أو استخدام مدنه منطلقًا لمواجهات تهدد حياة أبنائه ومستقبله.
ويجدد المجلس مطالبته بالوقف الفوري للتحشيدات العسكرية، وإبعاد الأنشطة والعمليات العسكرية عن الأراضي الجنوبية، وإنهاء التدخلات والترتيبات التي تهدد أمن الجنوب، وتغليب الحلول السياسية التي تجنّب المنطقة مزيدًا من التصعيد والمعاناة.
صادر عن: مجلس الحراك الثوري الجنوبي
15 أكتوبر 2026م






