اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

متى تعود سعيداً أيها الوطن ؟

متى تعود سعيداً أيها الوطن ؟

بقلم/ عبدالله سعد الدقيل
الاثنين 12 اكتوبر 2026

تاريخ الأوطان ليس مجرد محطات زمنية عابرة، بل هو ذاكرة حية تنبض بالهوية والروح، وحين يتأمل المرء عراقة تاريخه يتساءل بحنين بالغ: متى تعود سعيداً أيها الوطن العظيم؟
يعود إطلاق اسم “العربية السعيدة” على هذه الأرض الطيبة إلى العصور القديمة، حيث أطلقها الرومان واليونان تعبيراً عن بالغ غناها ووفرة نعمها، فقد كانت تحكم طرق التجارة العالمية كطريق البخور واللبان، وتنبض أرضها بخصوبة مذهلة ونظم ري متقنة أفرزت ممالك عظيمة ، ممثلة منارة حضارية ملأت الدنيا ضياءً وازدهاراً.
واليوم، وسط ركام التحديات والآلام، لا يزال المواطن يحمل في أعماقه إيماناً راسخاً بأن السعادة ليست مجرد ذكرى ماضية، بل هي قدر محتوم يمكن صنعه من جديد. تتجسد هذه الآمال في شوق عارم لاستعادة الاستقرار والأمان، وتطلع الأجيال الشابة لبناء مستقبل زاهر تعود فيه الحياة الاقتصادية والزراعية إلى أوجها، وتتبوأ البلاد مكانتها المستحقة بين الأمم كرمز للسلام والثقافة. إن الإنسان اليمني لا يقرأ تاريخه لكي يبكي على الأطلال، بل يستلهم منه طاقة صلبة تقوده نحو الغد المشرق.
وفي خضم هذا التطلع الدائم، نرفع أكف الضراعة بقلوب خاشعة: اللهم يا من أعدت للأمم مجدها، نسألك أن تعيد لوطننا سعادته، وأن تُأنِس أيامه بالسلام والأمن والرخاء، وأن تحفظ أرضه وشعبه، وتجعل مستقبله خيراً من ماضيه

إغلاق