اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

لا انفصال ولا استقلال ولا وحدة

لا انفصال ولا استقلال ولا وحدة

بقلم: الشيخ المحلل السياسي خالد عبدالله العامري
الاحد 4 اكتوبر 2026

من خلال تحليلي السياسي والعسكري للوضع الحالي للأزمة اليمنية، وهي أطول أزمة عرفها العالم منذ إنشاء مجلس الأمن، والتي عجز عن حلها من عام 2011 إلى يومنا هذا، فهي أزمة معقدة إقليمياً وسياسياً وعسكرياً ومجتمعياً، ولن تُحل قريباً في ظل الوجوه والمكونات الموجودة.

والبعض تحرك في شطحاته المعتادة، معتقداً بأن لقاء السعودية بين بن سلمان وبن زايد حسم الوضع وحقق مطالب الانتقالي ومن معه للانفصال والاستقلال، والمكونات الأخرى نفس الحال، تريد تثبيت الوضع من عام 90 والعودة إليه.

وكل الطرفين ينظران لما تمليه قنواتهم وإعلامهم، والحقيقة عكس ذلك. اللقاء حلحل أموراً مرتبطة بسياسة دولهم والأمن الإقليمي الذي يهددهم ويهدد أمن الملاحة الدولية، وأموراً خاصة لدول الخليج مع الدول الكبرى لمواجهة الخطر على أمنهم وأنظمتهم المحمية من أمريكا وحلفائها الأوروبيين.

ونحن بمجرد لقاء ساعة بينهم، ظهرت قياداتهم وإعلامهم وكأنه انتصار تحقق، وخلال 48 ساعة ستتحقق نتائجه، أو بمجرد عودة وفد إلى عدن ومن بينهم المختلفون معهم في الأهداف والسياسة والفكر، وقد ينتج صراع بين الرفاق، وهذا ما هو غريب، والكل يعرف تركيبة كل مكون وملحق معه مكونات أخرى وتختلف أهدافهم.

ونقول: الوحدة الكاملة انتهت من قبل الأزمة وصعب عودتها بشكلها الأول، والانفصال مستبعد بتركيبة الجنوب حالياً، بعد إنشاء مكونات لا تتفق مع الانتقالي، وكلهم يعرفون ذلك وغير مخفي نتيجة معايشتهم ما قبل الوحدة، وأيضاً بروز تيارات متشددة وكلٌ مع فكر معين، وانقسمت المؤسسة العسكرية إلى أكثر من اسم، وكل اسم مؤسسة تتبع لجهة داخلية وخارجية، وهذا زاد الوضع تعقيداً أكثر، إضافة للانقسام داخل المحافظات الجنوبية مثل ما هو حاصل في حضرموت التي ضربت الرقم القياسي، وكل مكون لا يتفق مع المكون الآخر في شيء، وسيختلف معه عندما يصل إلى فك الارتباط، يعرفون ما يخطط له الغير، والوضع صعب ومعقد جداً مما تحدثت عنه.

*ولذا فالحل الوحيد هو وحدة الإقليم والإقليمين تحت إطار وحدة اليمن*، وهذا قد يحصل على دعم عربي ودولي له، ولضمان نجاحه:

*أولاً:* وحدة المؤسسة العسكرية لليمن وتحت قيادة واحدة.

*ثانياً:* إلغاء كل المكونات الحزبية والاحتفاظ بالمكونات ذات الثقل المجتمعي التي تم الاعتراف بها بعد الوحدة، وإلغاء المكونات الحديثة.

*ثالثاً:* إلغاء كل مكون ذات طابع قبلي وديني متشدد، والاحتفاظ بالمكونات المعتدلة لضمان نجاح أي تسوية.

وضعنا في حضرموت وتمزقنا أكثر، ولذا نقول إن لقاء الأخوين بن سلمان وبن زايد أهدافه معروفة تخصهم، ومشكلتنا نحن اليمنيين أن كلاً يفسر من أجله وتحقيق أهدافه بالاستقلال والانفصال، أو مجرد وصول أحد إلى اليمن يعتبر ذلك مقدمة للنتائج.

ونقول لكم بعيداً عن الوضع اليمني، يمكن تسوية خلافاتهم، ويصعب أن يظلوا ممزقين بسبب مواقفهم مع اليمن على حساب وحدتهم الخليجية، واليمن حل مشاكله من الداخل إذا صدقت النوايا.

إغلاق