غادرنا خليجي 27 مرفوعي الرأس وكان البقاء أفضل…!!
بقلم / صالح باظريس – جدة
غادر منتخبنا الوطني بطولة كأس الخليج خليجي 27 في جدة من الدور الأول لكن هذه المغادرة أو هذا الخروج حمل معاني ودلالات كبيرة تختلف كثيراً عما كان يقدمه منتخبنا في مشاركاته السابقة.
في بطولة الديار العربية ظهر منتخبنا بثوب آخر بشخصية مختلفة وحمل آمالاً كبيرة في المنافسة وتقديم صورة تليق بالكرة اليمنية.
نعم خسرنا المواجهة الأولى أمام المنتخب الإماراتي وكان من المتوقع أن تؤثر الخسارة في معنويات اللاعبين لكن ما حدث كان العكس تماماً فقد منحت تلك الخسارة عناصر منتخبنا مزيد من الثقة والإصرار ليظهر بعدها بصورة أكثر قوة وشجاعة.
وأمام المنتخب القطري قدم منتخبنا واحدة من أفضل مبارياته ووقف لاعبونا نِداً قوياً أمام منتخب يملك الكثير من الإمكانات والخبرة وكان بالإمكان أن يخرج منتخبنا بنتيجة إيجابية لولا القرارات التحكيمية التي أثرت في مجريات اللقاء ليبقى المنتخب حاضراً في قلب المنافسة حتى اللحظات الأخيرة.
ثم جاءت مواجهة المنتخب البحريني حامل لقب النسخة الماضية لتكون بمثابة الرسالة الأوضح بأن منتخبنا لم يأتِ إلى جدة من أجل المشاركة فقط. فقد قدم لاعبونا مباراة كبيرة واستطاعوا هز شباك البطل بخماسية في واحدة من أبرز النتائج التي حققها منتخبنا في تاريخ مشاركاته الخليجية لتتجه أنظار المتابعين نحو هذا المنتخب الذي أبهر الجميع بأدائه وروحه وإصراره.
منتخبنا لم يكن أقل طموحاً ولا أقل حماساً لكنه اصطدم بفوارق كبيرة في الإمكانات والاستعداد والخبرة وهي عوامل كان لها تأثيرها في حسم تفاصيل المنافسة.
ومع ذلك فإن الخروج من خليجي 27 لا يجب أن يكون نهاية الحكاية بل يمكن أن يكون بداية لمرحلة جديدة. فقد أثبت منتخبنا أن لديه عناصر قادرة على المنافسة وأن الكرة اليمنية تمتلك مواهب تستحق المزيد من الاهتمام والإعداد والدعم.
غادر منتخبنا البطولة من الباب الكبير وترك خلفه انطباعاً مختلفاً عن المشاركات السابقة وأرسل رسالة واضحة مفادها أن الأحمر اليماني قادر على أن يكون رقماً صعباً متى ما توفرت له الظروف المناسبة والإعداد الجيد.
ربما كان بقاؤنا في البطولة أفضل وكنا نتمنى أن نواصل المشوار في جدة لكن المغادرة بهذه الصورة المشرفة أفضل بكثير من خروج بلا أثر.
شكراً لنجوم منتخبنا.شكراً للجهاز الفني والإداري وشكراً وشكراً لقيادة الاتحاد على كل ما تقدمه من اجل منتخباتنا
غادرنا خليجي 27 لكننا لم نغادر المشهد بل تركنا خلفنا منتخباً يستحق أن نبني عليه للمستقبل… والسلام ختام…






