اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

كاد المعلّمُ أن يكونَ رسولا “1”

كاد المعلّمُ أن يكونَ رسولا “1”

بقلم / عوض باجري
الاحد 27 سبتمبر 2026

*أهكذا يُعامَل المعلِّم ؟!!!*

إي والله ..
كاد أن يكونَ رسولا ..
نعم كاد المعلّمُ أن يكون رسولا ، هل يعي ويعلم القائمون على سير العملية التعليمية في بلادي حضرموت والسلطة المحلية أولاً وكل مسؤول معني بتسيير دفة ونشاط أمور الرعية هل يعرفون ثقل الامانة والرسالة العظيمة والجسيمة التي يحملها على عاتقه ؟
نعم هل يعلمون ذلك ؟
إذا كانوا يعلمون فهذه مصيبة وإن كانوا لايعلمون فالمصيبة أعظم كيف يعلمون والمعلّم يترنّح من شدة المعاناه يُمنه ويُسره والبعض يتعثّر لكن لم يسقط ويواصل السير من شدة المعاناة والظروف القاسية في سبيل تأدية الامانة وإيصال الرسالة لأهلها وهم الطلاب ؟!!!
وإن كانوا يعلمون فكيف لهم لا يُحَرّكون ساكناً و يقفون بجانبه قولاً وفعلاً حتى تُرفع من على كاهله تلك المعاناة أو على الأقل تخفيفها ، يكونوا له سنداً في تحقيق مطالبه المشروعة حتى يؤدي رسالته بكل يُسرٍ وتفاني وإخلاص وهو كذلك ؟!!!

قُم للمعلّمِ وَفّهِ التبجيلا ..
كاد المعلم أن يكونَ رسولا ..
أين القائمون على العملية التعليمية من هذين البيتين وأين السلطة المحلية هي الأخرى ؟!!!
صدر وعجزُ البيتين أعلاه لم يأتيا من فراغ ظلّا راسخين في اذهان الكثير بل لم تعرف القصيدة بكثرة أبياتها وطولها إلّا من خلال هذين البيتين فقيمتهما في المعنى الذي يحملانه لن أقول أن قائله أحسن الوصف فقط في مدح المعلّم حينما وصفه بالرسول بل أثبت حقيقة وأكّدها وهي عَظَمَةُ المعلم ورفعته ومكانه وعلو شأنه في المجتمع على مر العصور والأزمنة ، ألا يستحق كل التقدير والإحترام وأن تُرفع القبعة له ؟
الا يستحقُّ ذلك ؟
ومع كَثرة الاسئلة وعلامات الاستفهام ، سؤالٌ أبى إلَّا أن يطرح نفسه على قارعة هذا المقال ، هل لازال المعلّمُ كذلك أم أنه مع مرور الوقت والأيام والأعوام تغيّرت النظرة والصورة تجاه المعلّم ولم يعد ذلك الإنسان الرسول في مهنة التعليم ، فربما أراد البعض أن يسلخه من ذلك الوصف الذي يستحقه ومن تلك الحقيقه وكأنّ البعض من القائمين على العملية التعليمية يقول له لستَ رسولاً خاصةً مع ثورة الإتصالات والمعلومات وتطورها في أخذ المعلومة من هنا وهناك بضغطة زر وهذه ليست مصيبه فقط بل تنكّر لرسالته التي يحملها وهذا يعني قِلَّة وفاء وإنعدامه معجون بشيء من الإستعلاء وممزوج بشيء من الإزدراء والتهكُّم ، يظهر ذلك جليّاً من خلال الممارسات التي تُمارَس ضده ، فيها من القسوه والغلظه وعدم الإحترام ، تصرّف وسلوك مرفوض يرفضه المجتمع و تأبى النفس أن تقبله وهذا يضع أكثر من علامة تعجب و استفهام ؟!!!
قم للمعلّمِ وفّهِ التبجيلا ..
كاد المعلّمُ أن يكونَ رسولا ..
رحمَ الله أمير الشعراء أحمد شوقي الذي جعل من تلك القصيدة نبراساً ومناراً ومشعلاً ساطعاً يهتدي به كل طالب محب للعلم ولكل مسؤول وكل راعي اؤتمِنَ  على رعيّته محترماً ومقدّراً المعلم في مسيرته وتحصيله العلمي ..
تغيّر نظرة البعض تجاه المعلّم في ذلك الوصف الجميل البليغ لأمير الشعراء أحمد شوقي في *كاد أن يكونَ رسولا* وتلك المعاناة والتعامل معه بطريقة لا تتناسب والرسالة التي يحملها ويؤديها من السبب ؟
نعم من السبب ؟
بعد عقد من السنوات تحمّل خلالها *شقاوة وفوضى* طلابه وصراخهم في سبيل نشر العلم وتوصيله المعلومه الصحيحه ، هل هكذا يعامَل المعلّم ويكافَئ بهذه الطريقة التي أقل ما يُقال عنها أخذوه لحم ورموه عظم ؟!!!

أكتفي بهذه الأسطر فللحديث بقية إن أذن لنا الرحمن بذلك ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم وأينما تواجدتم وبارك الله لنا في أوقاتنا وأوقاتكم ويومنا هذا ويومكم ويسّر أمرنا وأمركم ..

إغلاق