بندقية أصيلة لم و لن تكون للإيجار
السبت 19 سبتمبر 2026
بقلم/ سالم سعيد الجعيدي
رغم الألم و المرض الذي أعانيه هذه الأيام، و رغم حالة الحزن التي تمر بالبلاد ككل إلا أني وجدت نفسي مضطراً أن أتكلم عن حالنا كحضارم في ما مضى و ما هو أتى..
تميز الحضارم منذ الازال بالجنوح الخيارات العقلانية التي تساعد في البناء و نشر روح التسامح بينهم البين و مع كل من تعاملو معه في اصقاع الدنيا، غير أنهم لم يكونوا يخافون من الوسائل الخشنة بل إنهم يقدمون دروساً في الشجاعة و الاقدام..
و من ما يميزهم هو عدم القبول بأن يكون مجرد بندقية للإيجار في أي مكان و زمان، مهما كانت الظروف و الأسباب..
وخلال السنوات الأخيرة برز رجال حضرموت في حلف قبائل حضرموت بأنهم حريصون جدآ على أن لا يكون مثل باقي الأطراف اليمنية و التي جعلت من التخادم مع الأخرين طريقة للارتزاق ..
و لازالو إلي اليوم يرفضون أن يتحول إلي مجرد مرتزقة يتبعون من يدفع لهم بدون تفكير …
أن ما ذهبت إليه الأغلبية من المكونات السياسية و القبلية و العسكرية اليمنية من وضع بنادقهم في بورصة العمالة هو واحد من أهم أسباب البؤس الذي يعانيه الشعب في الشمال والجنوب على حد سواء..
و كل ما أتمنى أن يتعلم اليمنيين من الحضارم أن تأجير البندقية يؤدي إلى ضياع الوطن و انهيار المستقبل..
تحياتي لكل من يرفض ان يكون خادماً للمال و يمنح للبندقية الكرامة و العزة و عفة النفس..
والعفو منكم






