تهدد ثقة القطاع الخاص ببيئة الاستثمار.. تجار ورجال أعمال يشكون إجراءات وممارسات رئيس نيابة استئناف شمال أمانة العاصمة بصنعاء
تاربة_اليوم / صنعاء:
تتزايد شكاوى وانتقادات عدد من التجار ورجال الأعمال في العاصمة صنعاء بشأن ما يصفونه بممارسات وإجراءات قضائية يتعرضون لها في قضاياهم، وسط مخاوف من تحول الخلافات التجارية إلى أزمات قانونية تستنزف الأموال والوقت وتهدد استمرارية أنشطتهم.
وتتركز الانتقادات، وفقاً لما يطرحه أصحاب الشكاوى، حول طريقة تعامل القاضي أحمد أبو منصر، رئيس نيابة استئناف شمال أمانة العاصمة صنعاء، مع عدد من القضايا التي يكون رجال أعمال وتجار أطرافاً فيها.
ويرى التجار أن التعامل مع القضايا التجارية ينبغي أن يراعي طبيعتها، وأن يفرق بوضوح بين الجريمة التجارية والخلاف التجاري، بعيداً عن أي اعتبارات تتصل بولاء أو انتماء صاحب النشاط التجاري، مع التأكيد على أن الإجراءات الاحترازية يجب أن تستخدم في الحدود الضرورية والمبررة قانوناً.
وعبر التجار عن مخاوفهم من تعرض بعض التجار للتوقيف أو تعطيل أعمالهم أو استنزافهم في إجراءات طويلة، في وقت يفترض فيه أن تكون النيابة جهة للوصول إلى الحقيقة وتطبيق القانون، لا عاملاً يضاعف المخاطر التي يواجهها المستثمر.
وأشارو إلى أن آثار تعطيل رجل الأعمال لا تقتصر على شخصه، إذ تمتد إلى الموظفين والعمال والموردين والشركاء والالتزامات المالية وسلاسل التوريد، فضلاً عن رؤوس الأموال المرتبطة بالمشروعات، ما يجعل أي إجراء طويل أو غير مبرر قانوناً ذا تبعات تتجاوز أطراف القضية إلى النشاط الاقتصادي بصورة أوسع.
وأكدو أن هذه الوقائع تثير تساؤلات مباشرة حول مدى حصول التجار على فرصة كافية لتقديم دفاعهم ووثائقهم، ومدى مراعاة طبيعة المنازعات التجارية، وما إذا كانت الإجراءات المتخذة بحق أصحاب الأعمال متناسبة مع الضرورة القانونية أم تتحول إلى وسيلة لتعطيل نشاطهم وتهديد رؤوس أموالهم.
كما أكدوا أن النيابة، لا تقاس قوتها بكثرة القضايا التي تواجه رجال الأعمال، وإنما بقدرتها على الوصول إلى الحقيقة بأقصر طريق قانوني، وحماية حقوق الدولة والأفراد، ومكافحة الجريمة دون تحويل النشاط الاقتصادي إلى بيئة يسودها الخوف والقلق من الإجراءات القضائية.
وأشارو إلى أنه في حال وجود شكاوى متكررة بشأن ممارسات محددة، فإن فحصها عبر الملفات والوثائق والقرارات والإجراءات يمثل الطريق الكفيل بكشف مدى سلامتها، بدلاً من تجاهلها أو تحويلها إلى خلاف شخصي.
وأوضحوا أن القطاع الخاص لا يطلب حصانة من القانون، وإنما يحتاج إلى قانون واضح وإجراءات عادلة وسريعة وضمانات تحمي حقوقه، بالتوازي مع محاسبة أي مخالف للقانون، مطالبين بوجود قضاء مستقل ونزيه، وإجراءات عادلة وسريعة، وحماية للحقوق، وبيئة استثمار آمنة، بما يضمن ألا تتحول الإجراءات القضائية إلى عائق إضافي أمام النشاط الاقتصادي.






