المزارع الحضرمي أكبر من الفتات
بقلم / الشيخ صالح عمر بازقامة
_رئيس جمعية الفلاح الحضرمية_
السبت 12 سبتمبر 2026م
موضوع توزيع ما يُسمّى بـ «سلاسل القيمة» للمزارعين يحتاج إلى وقفة ومراجعة حقيقية.
نحن مع دعم المزارع، ومع كل مشروع يهدف إلى تحسين القطاع الزراعي ورفع دخل المزارعين، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل ما يُقدَّم للمزارع الحضرمي يتناسب مع حجم ما يقدمه للاقتصاد والغذاء في حضرموت؟
المزارع الحضرمي ليس بحاجة إلى فتات من هنا أو هناك، ولا إلى أدوات محدودة لا تغيّر من واقعه شيئاً. المزارع يحتاج إلى مشاريع حقيقية ومستدامة، ودعم للبذور والأسمدة والمبيدات الآمنة، وشبكات الري، والآلات والمعدات الزراعية، والتخزين والتسويق، وفتح الأسواق أمام منتجاته.
حضرموت أرض زراعية واسعة، والمزارعون فيها ينتجون الغذاء رغم الظروف الصعبة، ويتحملون تكاليف الإنتاج والمخاطر وتقلبات الأسعار. ومن غير المنطقي أن تكون البرامج والمشاريع الزراعية أقل بكثير من حجم الاحتياج الحقيقي للمزارع.
نحن لا نريد أن نكون مجرد أرقام في قوائم المشاريع، ولا نريد أن يكون المزارع مجرد مستفيد على الورق.
نريد أن تكون هناك عدالة وشفافية في توزيع الدعم، وأن تصل سلاسل القيمة إلى المزارعين الحقيقيين، وفق احتياجاتهم وأعدادهم ومساحات إنتاجهم، وأن يكون للمزارعين وجمعياتهم دور أساسي في تحديد الأولويات.
فالمزارع الحضرمي شريك في التنمية، وليس متلقياً للفتات.
وإذا كنا نريد نهضة زراعية حقيقية في حضرموت، فعلينا أن نستثمر في المزارع، لأن الاستثمار في المزارع هو استثمار في الأمن الغذائي والاقتصاد ومستقبل الأجيال.
المزارع الحضرمي يستحق أكثر… ويستحق أن يُسمع صوته.
صالح عمر محفوظ بازقامة
رئيس جمعية الفلاح الحضرمية






