اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

عيدروس الزبيدي وفرضيات الوفاة، والهروب، والعودة

عيدروس الزبيدي وفرضيات الوفاة، والهروب، والعودة

بقلم / جابر عبدالله الجريدي
الجمعة 28 أغسطس 2026

عيدروس بن قاسم الزبيدي رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي(سابقاً) بإعتبار حل المجلس الإنتقالي في الرياض، وأما بالإعتبار الداخلي فمازال المجلس الإنتقالي الجنوبي قائماً ويعتبرون عيدروس الزبيدي هو رئيسهم عند بعض أعضاء المجلس الإنتقالي والشعب، ويعتبر عيدروس الزبيدي رمزاً مؤثراً في الساحة المحلية إن لم يكن هو الشخصية الأكثر تأثيراً على الجماهير.

فأما الذين يتحدثون أن المجلس الإنتقالي إنتهى وقد حُلَّ فلا داعي لأي من الفرضيات الثلاث(الوفاة، الهروب، العودة)، وأما الفريق الآخر الذين بقوا على وجود المجلس الإنتقالي فهما يخضعون للفرضيات الثلاثة:

١. الوفاة: ان حقا ثبتت وفاة عيدروس الزبيدي فبروتوكولات عمل الحزب_المكون هو رؤية رئيس جديد له نظراً لخلو مقعد الرئاسة، ولا مكون سياسي الا برئيس، وعدم اختيار الرئيس بما يعني فشل المشروع السياسي وأنه قائم على القيادة الفردية، فمتى انتهى تبعه انتهى المشروع وبذلك انتهى دور المجلس، لذلك انصار وجود المجلس الإنتقالي حاليا دائما مايروجون لفكرة تحركات لرئيسهم الزبيدي لكي يوضحو انه مازال حيا حتى لا ينتهي المجلس الإنتقالي، لذلك ان مازال حيا حقيقة فإن المجلس مازال قائما ولا يعتبر بقول المجموعة التي حلت المجلس الإنتقالي في الرياض، لأنه هو الرئيس والقرار ما يقره.

٢. الهروب: هو حالة من الضعف والجبن ورسالة توحي برفع راية الإستسلام، وهذا لايليق بقائد أي قضية في عالم السياسة، فهروبه يعني تسليم الأمر لمن كانت له اليد في ذلك، أي بهروبه فإنه قد سلم ملف القضية الجنوبية للحكومة اليمنية تتولاها حيث شاءت، فيعني تسليم كامل الملف الجنوبي تحت إدارة قيادة المجلس الرئاسي لليمن، بعد ذلك على الشعب الجنوبي أن ينتظر إدارة قضيته من خلال الحكومة اليمنية.

٣. العودة: هذا السيناريو تحمله الجماهير الذين وهِّمُوا بأنهم واقعين في بئرٍ عميقة، وأن عيدروس الزبيدي هو الحبل الذي إمتد لهم لينقذهم من البئر، فجأة رأت تلك الجماهير المهووسة في ذلكم الحبل وكأنه حبل النجاة الوحيد بأن الحبل إختفى وهو عيدروس الزبيدي، لكن الهوس الذهني يسيطر على عقولهم ولايمكنهم أبداً الإدراك بأن عيدروس قد ذهب واختفى، فتبقى في أذهانهم الصورة بأنه موجود رغم عدم رؤيته، لكن مايجعلهم يفكرون بعودته هو الهوس الذهني الذي أصابهم، زيادة على ذلك ترويج أولئك الذين يتحدثون بأنه موجود وتارة بأخرى ينشرون له تحركات وهمية من دولة لأخرى، فزاد الهوس بيع الوهم فتشكلت عقيدة العودة.

فأعتقد بأن مابين السيناريوهات الثلاثة هو أن عيدروس الزبيدي قد هرب ولكنه هروب “مخطط” سياسي قد رسمته سياسات المجلس الإنتقالي في حال فشل الدخول إلى حضرموت لأن ذلك سيفضي كلفة غير عادية، بما يعني أن الإنقسام بين قيادات المجلس الإنتقالي ليس تفكك بل إدارة المرحلة المفروضة فيما بعد سيناريو دخول حضرموت، بما يعني إن لم تنجح الخطة أ فنحن مستعدون للخطة ب، ومايُثار من هجوم إعلامي بين الطرف الباقي والطرف الذي حول المسار هو إتفاق سابق بينهم، ممايجعل الحكومة اليمنية تلجأ بسبب بقاء تيار جنوبي ضمن عمليات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بعمل حلول هي بنفسها تعمل عليها لحل القضية الجنوبية، ويأتي ذلك مابعد إعلان حالة الطوارئ وقد أعلن عنها حقاً رئيس مجلس القيادة الرئاسي، فضرب الجنوبيين عصفورين بحجر، حيث كانت القضية الجنوبية قضية عادلة عند السعودية وتعمل على دعمها، واليوم أُجبرت الحكومة اليمنية على السعي لحل القضية الجنوبية وهو ما يعمل عليه حالياً من تنظيم حوار جنوبي جنوبي في الرياض وبدعم من المملكة العربية السعودية، فلو أن جميع أعضاء المجلس الإنتقالي الجنوبي بكافة مساريه الحاليين بقو على موقف واحد بعد ضربة حضرموت ووقفوا في غير صف المملكة العربية السعودية لكان ذلك ذريعةً للحكومة اليمنية لوأد المشروع الجنوبي الذي سعى له المجلس الإنتقالي الجنوبي، ولحول مسار القضية الجنوبية من قضية عادلة إلى مليشيات يجب بدعم إقليمي وأممي من حلها وإنهائها. كل مايحصل اليوم بين التيارين هو الحفاظ على الحاضنة الجماهيرية الجنوبية(الشعب)، والعداء المصطنع هو محاولة بقاء هذا الفاعل الجماهيري نشطاً.

الإستهانة بسياسة وفكر المجلس الإنتقالي من قبل أعداءه والمنافسين له في الساحة هو ما سيجعله في نهاية الأمر منتصراً، وبمهارته السياسية سيرغم المنافسين له على الموافقة على مايريده ولو بطريقة غير مباشرة، وأرى أن دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي لحوار جنوبي هو إنتصار للمجلس الإنتقالي، ودعم المملكة العربية السعودية لذلك الحوار هو مايريده المجلس الإنتقالي، بما يعني أن أول خطوات الخسارة هو الإستهانة بمنافسيك.

الحديث طويل وشرحه مستصعب جداً ويبقى لدي أمر ما وتحرك قام به المجلس الإنتقالي الجنوبي لن أتحدث عنه ولكن سأضع تسآؤلاً حوله ..

. التسآؤل| لماذا قام المجلس الإنتقالي الجنوبي من إضافة كلمة إلى مسماه حتى أصبح المجلس الإنتقالي الجنوبي (العربي)؟

إغلاق