الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية تناقش التحضيرات للدورة المقبلة وتستعرض مستجدات العمل السياسي والتشريعي والخدمي

عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية في المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الأربعاء، اجتماعها الدوري برئاسة الأستاذ نصر هرهرة، عضو هيئة الرئاسة، نائب رئيس الجمعية الوطنية، لمناقشة جُملة من المستجدات السياسية والتنظيمية، واستعراض عدد من الملفات والقضايا المرتبطة بعمل الجمعية خلال المرحلة المقبلة، والوقوف أمام ما تفرضه المرحلة القادمة من ترتيبات وجهود لتعزيز الأداء والارتقاء بمستوى العمل المؤسسي
وناقشت الهيئة الإدارية خلال اجتماعها جملةً من القضايا والملفات المرتبطة بعمل الجمعية واستحقاقاتها خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها التحضيرات والاستعدادات لانعقاد دورة الجمعية، وضرورة الإعداد لها بصورة تليق بأهميتها، بما يضمن الخروج بنتائج وتوصيات قوية من شأنها إعادة تفعيل دور الجمعية وتعزيز حضورها خلال المرحلة القادمة.
كما وقفت الهيئة أمام ملامح الفصل التشريعي الجديد، انطلاقاً من محددات الإعلان الدستوري، وما يتطلبه ذلك من إعداد عدد من القوانين والتشريعات المنبثقة عنه، ويعزز من حضور الجمعية ودورها في المرحلة المقبلة.
وتطرقت الهيئة الإدارية إلى ملف عضوية عدد من أعضاء الجمعية، في ضوء المواقف التي اتخذوها بصورة واضحة وصريحة تجاه المجلس الانتقالي، وانضمامهم بإرادتهم إلى مكونات أخرى، مؤكدةً أن الأمر يستوجب اتخاذ الإجراءات المتعلقة بإسقاط عضويتهم، إلى جانب العمل على معالجة الشواغر الناتجة عن وفاة عدد من الأعضاء، من خلال رفد الجمعية بأعضاء جدد، بما يحافظ على تماسكها واستمرارية عملها.
وفي الجانب العسكري، استنكرت الهيئة الإدارية بشدة محاولات الزج بالقوات الجنوبية في جبهة الضالع في حرب لا تخدم قضية شعب الجنوب، مؤكدةً أن القوات الجنوبية ينبغي أن تبقى موجهة لحماية الأرض وأمن الجنوب والدفاع عن مصالح شعبه، بعيداً عن أي محاولات لجرّها إلى معارك خارج أهدافها ومهامها الوطنية.
كما أدانت الهيئة ما تعرض له مقر المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت من اقتحام وتطويق، معتبرةً أن مثل هذه الممارسات تمثل تجاوزاً مرفوضاً، ومؤكدةً أن المساس بمقرات المجلس أو التضييق على نشاطه أمر لن يتم السماح به، خصوصاً في ظل الضغوط والمواقف الدولية الرافضة لأي إجراءات تستهدف مقرات المجلس أو تقيد نشاطه السياسي.
وفي الجانب الخدمي، وقفت الهيئة الإدارية أمام الحصار الممنهج الذي طال الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها أزمة انعدام مادة الغاز المنزلي، التي باتت تمثل واحدة من أكثر الأزمات إلحاحاً بالنسبة للمواطنين، في ظل تفاقمها يوماً بعد آخر واستمرار معاناة الأسر وارتفاع الأعباء المعيشية عليها، مؤكدة أن استمرار هذه الأزمة، في ظل حالة من التقاعس من قبل سلطات الوصاية المدعومة سعوديا، لم يعد مقبولاً، ومشددةً على ضرورة وضع حد لهذه المعاناة ومعالجة أسباب الأزمة بصورة عاجلة، قبل أن تتسع تداعياتها وتزيد من حالة الاحتقان الشعبي.
وفي السياق، استمعت الهيئة الإدارية تقرير شامل حول واقع الإدارات المدرسية، ومستوى جاهزيتها، والاستعدادات الجارية لانطلاق العام الدراسي 2026م – 2027م، وما تتطلبه المرحلة المقبلة من ترتيبات وجهود لضمان بدء العام الدراسي بصورة منظمة، والارتقاء بمستوى الأداء الإداري والتعليمي.
كما تطرقت الهيئة الإدارية إلى الصعوبات والمعاناة المتزايدة التي تواجهها الأسرة الجنوبية في توفير أبسط المستلزمات والمتطلبات المعيشية والمدرسية لأبنائها، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تثقل كاهل المواطنين، وما يفاقمها من تأخر صرف المرتبات، الأمر الذي ضاعف من حجم الأعباء وأصبح يشكل ضغطاً متزايداً على الأسر، ويحد من قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية.
واختتمت الهيئة الإدارية اجتماعها بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل بروح المسؤولية والانضباط، وتعزيز الأداء المؤسسي بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة، ويعزز من فاعلية عمل الجمعية الوطنية في أداء مهامها.
وكانت الهيئة قد استعرضت محضر الاجتماع السابق، قبل أن تقرّه والمصادقة عليه، مع الاخذ بالملاحظات الواردة من الحاضرين.






