اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

رسالة إلى ساسة الجنوب …متى نوقف عبث التمزيق وصناعة الوهم؟

رسالة إلى ساسة الجنوب …متى نوقف عبث التمزيق وصناعة الوهم؟

بقلم | محمد سعيد كلشات
الاثنين 24 اغسطس 2026

نحتاج دائماً، بين حين وآخر، إلى وقفة صادقة لمراجعة مسارنا السياسي؛ لنعرف هل نتقدم حقاً أم نتراجع؟ فكثير من الحقائق اليوم لا تظهر على السطح، بل تحتاج إلى غوص عميق لنتمكن من التشخيص والعلاج.

يؤسفنا أن نرى واقع “الجنوب اليمني” أو “العربي” وقد تحول إلى اتجاهات ومسميات متعددة صُممت خصيصاً لتمزيق الممزق وتشتيت المشتت. ولا زلنا نعيش في زمن “بيع الوهم والتيه” والانجراف خلف قيادات فقدت بوصلتها وباعت نفسها في سوق نخاسة سياسي نُفضل عدم تسميته.

الأسوأ من ذلك هو الاستخدام الهابط للإعلام والأسماء الصحفية، حتى أصبح بعض أدعياء هذا الخط ممجوجين ومستقذري الحرف، بحيث يرفض القارئ الواعي مجرد تمرير عينيه على تفاهة ما يكتبون.

لم أعتد يوماً استخدام هذه القسوة أو الفضفاضة في الطرح، لكن هول ما نشاهده ونسمعه فرض علينا هذا الأسلوب. فالمراجعة المتبادلة هي طريقنا الوحيد للاتفاق على المشتركات وتأجيل الخلافات.

إن التقارب الحقيقي بين أبناء المحافظات الشرقية ونظيراتهن الجنوبية أمر مصيري لا غنى عنه، بل إن التعايش مع كافة أبناء اليمن بمختلف توجهاتهم هو حاجة وطنية ملحة، بعيداً عن لغة التعالي، أو التنمر، أو الاستصغار؛ فكلنا أبناء وطن واحد من أقصاه إلى أقصاه.

ما نملكه اليوم من حاجة ملحة هو الترفع عن منشورات التعبئة الرخيصة وثقافة النسخ واللصق التي لا تبني مجتمعاً، بل تعمق التشظي وتغذي العنصرية البغيضة.
حان الوقت لصناعة مجد جديد، لنقترب من بعضنا أكثر، ولنفتح صفحة بيضاء نثبت من خلالها أننا قادرون على تجاوز الوهم وصناعة مجد حقيقي لبلدنا.
وَدُمْتُمْ وَالْيَمَنُ بِخَيْر.

إغلاق