اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مجلس الأمن يبحث تطورات اليمن في جلسة مغلقة.. هل دخل مستقبل الجنوب مرحلة جديدة؟ –

مجلس الأمن يبحث تطورات اليمن في جلسة مغلقة.. هل دخل مستقبل الجنوب مرحلة جديدة؟ –


تاربة اليوم
2026-08-20 05:37:00

مجلس الأمن يبحث تطورات اليمن في جلسة مغلقة.. هل دخل مستقبل الجنوب مرحلة جديدة؟

(/خاص:)

عقد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء 18 أغسطس/آب 2026، مشاورات مغلقة بشأن اليمن، في اجتماع يأتي في ظل تصاعد المخاوف الدولية من عودة الصراع اليمني إلى مرحلة جديدة من التصعيد، وتزايد التعقيدات السياسية والعسكرية في الجنوب.

وبحسب برنامج العمل الرسمي لمجلس الأمن، فقد أُدرج اليمن ضمن بند «الشرق الأوسط»، وعُقدت مشاورات مغلقة بشأن تطورات الملف اليمني. ولم يصدر حتى الآن محضر علني يتضمن تفاصيل مداخلات الدول الأعضاء أو مخرجات الاجتماع، الأمر الذي فتح الباب أمام تداول معلومات وتسريبات سياسية حول طبيعة النقاش.

وتشير مصادر وتحليلات سياسية متداولة إلى أن النقاش الدولي لم يعد يقتصر على ملف الحوثيين والتصعيد في البحر الأحمر، وإنما بات يشمل بصورة متزايدة مستقبل الترتيبات السياسية والأمنية في جنوب اليمن، في ظل التحولات الكبيرة التي شهدها المشهد الجنوبي خلال الفترة الأخيرة.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة مع استمرار المساعي السعودية لإعادة ترتيب القوى السياسية والعسكرية المناهضة للحوثيين، وطرح مسار جديد للحوار بين المكونات الجنوبية، وسط حديث عن محاولة بناء صيغة سياسية وأمنية مختلفة عن الترتيبات التي سادت خلال السنوات الماضية.

وتشير قراءات سياسية إلى أن أحد الخيارات المطروحة دولياً يتمثل في منع عودة الجنوب إلى حالة الانقسام والصراع الداخلي، مع الإقرار في الوقت نفسه بأن القضية الجنوبية أصبحت من الملفات التي يصعب تجاوزها في أي تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية.

وفي هذا السياق، لا توجد حتى الآن معلومات رسمية تؤكد أن مجلس الأمن ناقش قراراً بشأن استقلال جنوب اليمن أو أقر حق تقرير المصير أو اتفق على إعادة المجلس الانتقالي الجنوبي إلى وضعه السابق. كما لا توجد وثيقة علنية تثبت وجود اتفاق دولي جديد حول مستقبل الجنوب.

غير أن التطورات السياسية الأخيرة تشير إلى أن المجتمع الدولي بات أمام واقع جنوبي جديد، وأن أي تسوية مستقبلية لليمن لن يكون من السهل صياغتها من دون التعامل مع القضية الجنوبية ومطالب القوى السياسية والاجتماعية والعسكرية في الجنوب.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات سعودية لإعادة بناء وترتيب القوى المناهضة للحوثيين تحت مظلة أكثر مركزية، في وقت شهد فيه النفوذ الإماراتي في الملف اليمني تغيرات ملحوظة، الأمر الذي أعاد طرح أسئلة واسعة حول مستقبل الشراكة السعودية–الإماراتية في اليمن، ومستقبل القوى الجنوبية المرتبطة بكل من الرياض وأبوظبي.

ويرى مراقبون أن السؤال الذي يواجه المجتمع الدولي لم يعد فقط: «كيف تنتهي الحرب في اليمن؟»، وإنما أيضاً: «كيف ستتم إعادة تشكيل الدولة والترتيبات السياسية والأمنية، وما موقع الجنوب في التسوية المقبلة؟».

وتزداد أهمية هذا السؤال مع استمرار التوتر الإقليمي، وتصاعد مخاطر انتقال الصراع إلى البحر الأحمر وخليج عدن، وهو ما يدفع الدول الكبرى إلى البحث عن ترتيبات تحول دون انهيار شامل للعملية السياسية وعودة اليمن إلى حرب مفتوحة.

وفي الوقت الذي لم تتضح فيه بعد طبيعة ما دار داخل الغرفة المغلقة لمجلس الأمن، فإن الأيام المقبلة قد تكشف المزيد من المواقف الدولية، خصوصاً من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، إضافة إلى موقف الأمم المتحدة والمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن.

ويرى متابعون للشأن اليمني أن أي مسار دولي جديد تجاه الجنوب سيكون ذا أهمية استثنائية، ليس فقط بالنسبة للقوى السياسية الجنوبية، وإنما بالنسبة لمستقبل الدولة اليمنية ككل.

وفي المحصلة، لا يمكن القول حتى الآن إن مجلس الأمن اتخذ قراراً بشأن مستقبل الجنوب، لكن مجرد تزامن المشاورات المغلقة مع التحولات المتسارعة في الجنوب، ومساعي إعادة ترتيب القوى السياسية والعسكرية، يعكس أن القضية الجنوبية باتت جزءاً أكثر حضوراً في الحسابات الدولية المتعلقة بمستقبل اليمن.

ويبقى السؤال الأبرز: هل تتجه القوى الدولية نحو تسوية يمنية جديدة تتعامل مع القضية الجنوبية باعتبارها أحد الملفات الرئيسية، أم أن الرياض ستتمكن من فرض صيغة جديدة للمشهد الجنوبي قبل أن تتحول القضية إلى استحقاق دولي مستقل؟

هذا السؤال قد يكون أحد أهم مفاتيح المرحلة السياسية المقبلة في اليمن والجنوب.

مجلس الأمن يبحث تطورات اليمن في جلسة مغلقة.. هل دخل مستقبل الجنوب مرحلة جديدة؟ -



إغلاق