اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

لن تُسكتنا التهديدات .. فالحق أقوى أن يتبع

لن تُسكتنا التهديدات .. فالحق أقوى أن يتبع

بقلم/ أ. علي عباس بن طالب
الثلاثاء 18/ أغسطس/2027م.

*▪️✍🏻لن تثنينا تهديداتكم، ولن ترهبنا ضغوطكم، ولن تجعلنا نتراجع عن قول كلمة الحق؛ بل ستزيدنا عزماً وإصراراً وثباتاً على أن نقول ما نراه حقاً، وأن نقف مع المظلوم، وأن نضع أيدينا على مواضع الخلل مهما كان صاحبها ومهما كان موقعه.*

*نحن لا نبحث عن خصومة مع أحد، ولا نريد الإساءة لأحد، ولا ننتظر من أحد جزاءً ولا شكوراً .. لكننا نؤمن أن السكوت عن الخطأ ليس حكمة دائماً، وأن المجاملة حين تكون على حساب حقوق الناس تتحول إلى مشاركة في الخطأ.*

*سنقول لمن أحسن: أحسنت، وسنقول لمن اجتهد وأصاب: أصبت، وسنقول لمن أخطأ: أخطأت، وسنقول لمن أساء: أسأت، وسنقف مع كل قرار يخدم الناس، وننتقد كل قرار يضرهم، بعيداً عن الأشخاص والأسماء والانتماءات.*

*قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾.*

*فالحق لا يصبح باطلاً لأننا قلناه، والخطأ لا يتحول إلى صواب لأن صاحبه صاحب منصب أو نفوذ.*

*وإذا كنتم تظنون أن التهديد سيجعلنا نصمت، فأنتم لا تعرفون معنى أن يحمل الإنسان قناعة يؤمن بها.*

*هددوا كما شئتم .. واضغطوا كما شئتم .. فلن نبيع كلمة الحق خوفاً من أحد.*

*وسنظل نقولها بوضوح: المال العام أمانة، والسلطة مسؤولية، والمناصب تكليف وليست تشريفاً، وحقوق الناس ليست منّة من أحد.*

*أما محاولة إسكات الأصوات بالتهديد والتخويف، فهي لن تنجح؛ لأن زمن الصمت على الأخطاء قد ولى، والناس اليوم تريد الحقيقة، وتريد أن تعرف أين تذهب حقوقها، وكيف تُدار شؤونها، ومن يتحمل مسؤولية ما يحدث.*

*ونقولها بكل وضوح: لن نحتمي خلف أسماء، ولن نساوم على المبادئ، ولن نُجمّل القبيح، ولن نقبّح الجميل.*

*ومن أحسن سنرفع له القبعة احتراماً، ومن أخطأ سننصحه وننتقد خطأه، ومن أصرّ على الإساءة للناس أو العبث بمصالحهم، فإننا سنضع الحقائق أمام الملأ بالوثائق والأدلة والوقائع، دون افتراء أو تجنٍ أو تشهير بغير حق.*

*لسنا أقوياء لأننا لا نخاف .. بل لأننا نؤمن أن الخوف من البشر لا ينبغي أن يكون أقوى من الخوف من الله.*

*وقد نخسر منصباً، وقد نخسر صديقاً، وقد نخسر مصلحة، وقد نتعرض للهجوم .. لكننا لن نقبل أن نخسر ضميرنا.*

*فليعلم الجميع: سنقول كلمة الحق ولو كانت مُرّة، ولو أغضبت البعض، ولو دفعتنا إلى مواجهة أصحاب النفوذ.*

*لن نسكت لأنكم هددتم، ولن نتراجع لأنكم ضغطتم، ولن نساوم لأنكم أغريتم، ولن نبيع ضمائرنا من أجل رضا أحد.*

*قولوا ما شئتم ..  وافعلوا ما شئتم .. أما نحن فسنظل نقول الحق، ونكشف الخطأ، ونفضح الفساد متى ثبت بالدليل، ونضع الحقيقة أمام الناس، شئتم أم أبيتم.*

*فالمنصب زائل .. والنفوذ زائل .. والمال زائل .. لكن الكلمة الصادقة تبقى، والموقف الشريف يبقى، والتاريخ لا يرحم أحداً.*

*وسيأتي يوم لا تنفع فيه التهديدات، ولا تنفع فيه المناصب، ولا تنفع فيه الحسابات والمصالح*

*ويبقى السؤال: ماذا فعلت حين كان عليك أن تتكلم؟ وماذا قلت حين كان عليك أن تقول الحق؟ وماذا فعلت حين رأيت الخطأ والظلم أمامك؟*

*أما نحن، فنسأل الله أن يجعلنا ممن يقولون الحق ويثبتون عليه، وأن يحفظنا من الظلم والافتراء، وأن يجعل كلمتنا إصلاحاً لا فساداً، ونصيحتنا حقاً لا تشفياً.*

*لن تُسكتنا التهديدات .. بل ستزيدنا يقيناً بأن كلمة الحق تستحق أن تُقال.*

*والله من وراء القصد.*

إغلاق