اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت لا تُدار من خلف المكاتب

حضرموت لا تُدار من خلف المكاتب

بقلم | عبد العزيز بن حليمان الجابري
الثلاثاء 4 اغسطس 2026

سيدي محافظ حضرموت
المسؤولية ليست مكتباً فخماً ولا توقيعاً على المعاملات ولا اجتماعات تلتقط فيها الصور بل هي أمانة عظيمة ستسألون عنها بين يدي الله القائل ﴿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ فالمسؤول الذي يكتفي بالتقارير لا يرى إلا جزءا من الحقيقة أما الواقع فلا يُعرف إلا بالنزول إلى الميدان والاقتراب من الناس والاستماع إلى شكواهم بعيداً عن الزيارات البروتوكولية والترتيبات المسبقة.
سيدي…
هل وجّهتم مديري المكاتب التنفيذية بالنزول الميداني لمتابعة معاملات المواطنين ورصد أسباب تعثرها وكشف مواطن المحسوبية واستغلال النفوذ ومحاسبة المقصر ومكافأة المخلص؟
هل وقفتم على أوضاع المحاكم والنيابات والمستشفيات والمدارس ومكاتب الأراضي والأشغال لتلمسوا معاناة الناس وتزيلوا أسباب الظلم والتقصير؟
هل مررتم بالقرى والأحياء لتروا ما يعانيه المواطن من فقر وبطالة وغلاء معيشة وانقطاع للكهرباء والمياه وأزمات متلاحقة؟
هل تابعتم أداء الأجهزة الأمنية وشددتم الرقابة على الأسواق وحميتم المواطن من الجريمة والاحتكار وجشع بعض التجار؟
تذكروا موقف أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال: “لو أن بغلة تعثرت في العراق لخشيت أن يسألني الله عنها: لِمَ لَمْ تُمهِّد لها الطريق يا عمر.” فإذا كان يخشى أن يُسأل عن بغلة فكيف بمن تعطلت مصالحهم وتأخرت حقوقهم وضاقت بهم سبل العيش وهم ينتظرون من الدولة الإنصاف؟
سيدي المحافظ…
إن المناصب زائلة ولن يبقى إلا عملٌ صالح أو تقصير يُسال عنه صاحبه .
حضرموت اليوم بحاجة إلى مسؤول حاضر بين الناس يتابع ويحاسب ويصلح ويجعل خدمة المواطن فوق كل اعتبار لا إلى مزيد من الاجتماعات والخطب والوعود.
﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾.
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

إغلاق