اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

تصريحات «طامش».. الاستقواء بالشرعية لن يثني الحضارم عن حقوقهم

تصريحات «طامش».. الاستقواء بالشرعية لن يثني الحضارم عن حقوقهم

بقلم / أ. د. خالد سالم باوزير

استمعت وشاهدت اليوم مقطع فيديو قصيرًا مُسرَّبًا لقائد ما يُسمّى “قوات الطوارئ اليمنية” المتواجدة في حضرموت المدعو «طامش». ومثل هذا الفيديو ليس مستغربًا أن يصدر عن قادة قادمين من مأرب أو الشمال إلى حضرموت، ممن دخلوا المحافظة عقب أحداث يناير وفبراير 2026 المؤسفة.

إن قوات الطوارئ المنتشرة في معسكرات «الخشعة» وبعض مناطق حضرموت، قد أكد لنا المسؤولون—عقب انتهاء الأحداث وتراجع قوات الانتقالي—أن تواجدها مجرد مهمة مؤقتة، وأنها ستغادر إلى المناطق التي جاءت منها فور استكمال تجهيز قوات حضرمية بديلة.

ولكن، وحتى اليوم، ما زالت قوات «طامش» جاثمة في معسكرات وادي حضرموت والخشعة. ورغم الضغوط الشعبية الحضرمية ومطالباتهم المتكررة للمجلس الرئاسي والسلطة المحلية بتسليم هذه المعسكرات والمواقع، إلا أن هذه القوات ما زالت قائمة في مواقعها.

والجديد المستغرب هو ما احتواه المقطع المرئي الذي انتشر كالنار في الهشيم؛ إذ يخرج علينا «طامش» بوعيدٍ يتحدث فيه عن “خلايا ومجاميع تريد إعادة الوضع في حضرموت إلى المربع الأول”.

ورغم أنه لم يصرح بالاسم، إلا أن القصد جليّ ومعروف؛ فهو يتوعد «حلف قبائل حضرموت» الذي انتفض وتداعى عقب تصريحات الرئيس العليمي بشأن استئناف تصدير النفط من موانئ حضرموت، وهو النفط المُنتج من حقول “غيل بن يمين” وغيرها من مناطق الإنتاج في الهضبة الحضرمية.

إن هذا التهديد المسجل بالصوت والصورة لن يخيف الحضارم ولا قبائلهم؛ فمهما بلغت لغة الوعيد، فإن حضرموت صف واحد في مواجهة من يحاول فرض قوته أو تهديد أبنائها في عقر دارهم. نؤكد أننا لسنا أهل فتن أو مواجهة أو تطاول على أحد، ولكن إذا فُرضت المعركة على الحضارم، فهم لها جاهزون.

وعلى الرغم مما جاء في كلمته، نجدد التأكيد من حضرموت أننا لا نحب الفوضى ولا نرتضي الاقتتال، ولكن على من يهدد أن يعلم أن تهديده مرفوض جملة وتفصيلاً في أرجاء حضرموت كافة.

إن الاستقواء بالشرعية أو بغيرها لن يثني الحضارم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة، وعودة رئيس حلف حضرموت إلى أرضه معززًا مكرمًا.

يعلم «طامش» وقواته أن المقدم «عمرو» هو من قدم الشهداء وضحى بالغالي والنفيس من أجل حضرموت ونيل مطالب شعبها. كما أن الحلف لم يهدد أحدًا، وإنما سارع «طامش» بالتهديد في محاولة لفرض القوة واستعراضها على أبناء الأرض.

لسنا في حالة خوف من تصريحات «طامش»، لكن ما قاله يفتقر إلى أدنى درجات اللياقة والاحترام للحضارم. الحضارم على أرضهم ولم يعتدوا على أحد، بل يطالبون بحماية ثرواتهم وتحقيق ما وعد به رئيس مجلس القيادة الرئاسي «العليمي» في حصول حضرموت على حصتها العادلة من النفط، وتنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية وفق المطالب التي ناضل الحلف لتحقيقها في بيان 21 يوليو 2024 بالطرق السلمية، وعلى رأسها خدمات الكهرباء في الساحل والوادي، والمستشفى المرتقب في منطقة “العليب”، وهي المطالب التي وافق عليها الرئيس العليمي في يناير 2025.

وبناءً على ما تقدم، فإننا نطالب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والأشقاء في المملكة العربية السعودية بـ:
التوجيه العاجل بإخراج قوات الطوارئ من حضرموت، وتسليم معسكراتها ومواقعها لـ «قوات النخبة الحضرمية» و«قوات درع الوطن».

توجيه قوات الطوارئ إلى جبهات القتال الحقيقية لمواجهة المليشيات الحوثية وتحرير صنعاء والمحافظات الشمالية من الاحتلال الحوثي، بدلاً من التواجد لتهديد أبناء حضرموت في أرضهم.

تجنيب حضرموت وأهلها أي مواجهات غير محسوبة مع قوات الطوارئ، والحفاظ على الاستقرار والسلم الاجتماعي.
هذا والله من وراء القصد.

إغلاق