طريق الغبراء .. ما عندها طريق !
بقلم | أ. سعيد جمعان بن سعد
الاحد 26 يوليو 2026
ينتظر مواطنو منطقة الغبراء بتاربة إعادة تأهيل طريق منطقتهم الذي يتعرض لانجرافات متكررة من تدفق السيول كما يشكروا كل ساهم و شارك و تواصل و تفاعل مع ترتيبات التأهيل للطريق من سلطة محلية و عاقل الحارة الجديد و أعيان و واجهات المنطقة و كل من كان له سهم في ذلك .
ان مواطنو منطقة الغبراء بتاربة بقدر ما يفرحوا مثل بقية الناس و يستبشروا بنزول الغيث و الرحمة و الأمطار و تدفق السيول و جريان الوديان و ارتواء الأرض و الشعور بالفرحة و السعادة و الإنبساط الا ان ايديهم على قلوبهم في مثل هذه الظروف لخوفهم طريقهم من الانجراف المتكرر من السيول و لو كانت تلك السيول صغيرة و محدودة فالطريق غير قادر على الصمود ولو لفترة قصيرة في وجه كل سيل يسيل في مجراه دون مقاومه تذكر منه و لو في أدنى مستوياتها .
و كانت طريق الغبراء قبل سنوات طويلة لا يهاب و لا يخشى السيول لكبرها أو كثرتها و تدفقاتها و كمياتهافكانت السيول الكبيرة المتدفقة تخار قواها و تمشي مستكينة أمام ثبات طريق الغبراء المتشبث بمكانه و تربته و احجاره و على ارضه و لا يتزحزح قيد أنملة من مكانه .
إن تكرار خراب و تدمير السيول للطريق في السنوات الأخيرة ما هو إلا سلوك فوضوي من قبل السيول التي انحرفت عن طريقها السوي و مسارها الصحيح التي كانت تسير عليها قبل سنوات دون تخريب يذكر أو تدمير كما هو اليوم من تدمير للطرق و المزارع بل و تهديد المساكن و المنشآت في المناطق أسفل المجرى و خاصة منطقة وادي بن سلمان بتاربة .
و حتى لا نظلم السيول و نتجن عليها في هذا السلوك غير السوي منها و نلومها و نحملها المسؤولية كاملة لا بد من معرفة و لو بعض أسباب فوضى السيول في الآونة الأخيرة.
فنحن نتوجه ببعض الأسئلة لهذه السيول المتهمة بتدمير طريق الغبراء لعلنا نجد عندها الإجابة و لو في حدها الأدنى:
١- من متى بدأت ظاهرة جرف الطريق؟
٢- هل كان قديما تدمر الطرق و جرفها يتم مع قدوم كل سيل ؟
٣- هل طرأ تغير ما في مكان ما أدى إلى تغير كمية تدفقات السيول و بالتالي الضغظ على المجرى بما فيها تدمير الطريق ؟
٤- هل إعادة تأهيل الطريق مرة أخرى يحل المشكلة ام تظل حلول ترقيعية و مؤقتة الى حين تأتي السيول مرة أخرى لتطيح بها؟
٥- متى تنتهي مشكلة انجراف الطريق جذريا لنراها صامدة أمام السيول ولو كانت كبيرة كما كانت؟
نحن نترك الإجابة عن هذه الأسئلة البسيطة للسيول التي تمر بهذه الطريق و تعرف كل صغيرة و كبيرة عن ما جرى و يجري في المجرى التي تجري فيه أو أن الايام و السنين القادمة كفيلة بالإجابة عنها اذا لم تفصح السيول في الاجابة عنها .
ان شاء الله تكون الايام القادمة حبلى بالمبشرات و المؤشرات بالحلول الجذرية لمعالجة مشكلة طريق الغبراء حتى يعيش الناس فيها بفرحة نزول الأمطار و الغيث و الرحمة و فرحة رؤية طريقهم شامخة تعانق موجات و تدفقات السيول كما كانت في السنوات الخالية .






