بين مظاهر الاحتفال وواقع التعليم في غيل بن يمين
بقلم الصحفي الحامد عمر الحامد
في الوقت الذي كان أبناء مديرية غيل بن يمين ينتظرون حلولًا حقيقية لأزمة التعليم، فوجئوا بانشغال قيادة مكتب التربية والتعليم بالمظاهر والاحتفالات، وكأن الواقع التربوي يعيش أفضل مراحله، بينما الحقيقة التي يعرفها الجميع مختلفة تمامًا.
ولا يمكن إغفال مسؤولية مدير مكتب وزراة التربية والتعليم بالمحافظة ، الذي يُحمّله الكثيرون جزءًا كبيرًا من تدهور الوضع التعليمي نتيجة سوء الإدارة وغياب الرقابة الفاعلة، إلى جانب تراكم الإخفاقات دون محاسبة حقيقية.
ولا يمكن إغفال مسؤولية مدير مكتب التربية والتعليم بالمدريرية الذي يُحمّله الكثيرون جزءًا كبيرًا من تدهور الوضع التعليمي نتيجة سوء الإدارة وغياب الرقابة الفاعلة، إلى جانب تراكم الإخفاقات دون محاسبة حقيقية.
كيف يُقام حفل وتُرفع عبارات النجاح والإنجاز، في حين أن كثيرًا من الطلاب لم يحظوا بعام دراسي مكتمل؟ وكيف نتحدث عن التميز، والمدارس تعاني من نقص المعلمين، وتعثر العملية التعليمية، وغياب المعالجات الجادة؟
إن الاحتفال بالنجاحات أمر محمود عندما يكون مبنيًا على نجاح حقيقي، أما أن تُقدَّم الصورة وكأن التعليم في المديرية بخير، فهذا لا يخدم الطالب ولا المعلم ولا المجتمع، بل يجمّل واقعًا يحتاج إلى مواجهة صادقة.
إن الاحتفال بالنجاحات أمر محمود عندما يكون مبنيًا على إنجازات حقيقية، أما تقديم صورة توحي بأن التعليم في المديرية بخير، فلا يخدم الطالب ولا المعلم ولا المجتمع، بل يُجمّل واقعًا يحتاج إلى مواجهة صادقة وإصلاح فعلي.
كما أن المسؤولية لا تتوقف عند حدود المديرية، بل تمتد إلى قيادة مكتب التربية والتعليم بمحافظة حضرموت، التي يقع على عاتقها الإشراف والمتابعة والتقييم، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي تقصير يمس مستقبل آلاف الطلاب.
إن أبناء غيل بن يمين لا يطالبون بالمستحيل، وإنما يطالبون بحقوق كفلها الدستور والقانون: تعليم حقيقي، ومعلم حاضر، ومدرسة مكتملة، وإدارة تعمل للميدان قبل المنصة، وللفصل الدراسي قبل منصة الاحتفال.
ومن هنا، فإننا نوجّه نداءً إلى الجهات الأعلى مسؤولية، ممثلة بمحافظ محافظة حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي الاستاذ سالم الخنبشي وكل الجهات الرقابية المعنية، للتدخل العاجل وفتح ملف التعليم في مديرية غيل بن يمين، وإجراء تقييم شامل لأداء مكتب التربية والتعليم المدريرية والوقوف أمام حجم المعاناة التي يعيشها الطلاب والمعلمون بعيدًا عن التقارير الوردية والصور الاحتفالية.
فالأوطان لا تُبنى بالمهرجانات، وإنما تُبنى بمدرسة تؤدي رسالتها، ومعلم يُصان حقه، وطالب يجد تعليمًا يليق بمستقبله.
فهل يصل صوت أبناء غيل بن يمين إلى من يملك القرار؟ أم ستبقى الاحتفالات مستمرة، بينما يبقى التعليم هو الخاسر الأكبر؟






