التقارب الخليجي ليس صكاً للغفران.!
بقلم/ عبيد كرامة بازهير
التقارب لا يعني المحو، والعدالة لا تسقط بالتقادم؛ فالتقارب الخليجي خطوة نؤيدها ونشجعها، لكن الثقة الحقيقية لا تُبنى على التغاضي عن ملفات دموية أهدرت دماء الأبرياء.
لقد دافعنا عن وطننا بشرف الفرسان، وهو حقٌّ أصيل لا يُلام عليه أحد. واليوم، يجب أن نُدرك جميعاً أن الدول تُدار بالإجراءات والقوانين الحاسمة لا بالعواطف والنوايا؛ فالمستقبل يتطلب التزاماً رسمياً يُلزم الجميع باحترام سيادة الجمهورية اليمنية و وحدتها الوطنية، والاستفادة الحقيقية من أخطاء الماضي لضمان عدم تكرارها.
من يظن أن “التقارب” يعني منح صكوك غفران للجرائم، أو طمر الملفات تحت سجاد المداراة والمجاملة، فهو لا يبني سلاماً مستداماً… بل يشجع على ارتكاب الأخطاء ! واهم من يظن أن الأوطان تُبنى بالتغاضي، والسيادة لا تُحفظ بالتنازلات.
فلذا السبيل الوحيد للاستقرار هو المكاشفة وتقديم اعتذار و جبر الضرر،والمحاسبة وضمان مصلحة اليمن أرضاً و أنساناً فوق كل اعتبار.






