اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

طريق الخلاص لحضرموت واليمن.. خمس ركائز نحو المستقبل

طريق الخلاص لحضرموت واليمن.. خمس ركائز نحو المستقبل

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
22 يوليو 2026

كثيرون يظنون أن ما تعيشه حضرموت واليمن من أزمات متراكمة قد بلغ مرحلة اللاعودة، وأن طريق الخلاص قد أُغلق، لكن الحقيقة أن الأمم لا تموت، وأن الأزمات مهما استعصت فإن لها مفاتيح، متى أُخذ بها بإخلاص وإرادة صادقة تبدلت الأحوال في زمن قد يفاجئ الجميع. والسؤال الحقيقي ليس: هل يوجد حل؟ بل: هل نملك الشجاعة للسير في طريقه؟
إن صلاح البلاد واستقرارها، في تقديري، يرتكز على جملة من الأسس التي لا غنى عنها.
أولها: التخلص من المشروع الانتقالي المنازع للسلطة والحكم ، وقد تحقق ذلك -بحسب هذه الرؤية-، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تُبنى على الشراكة الوطنية بعيدًا عن مشاريع التمزق والانقسام وتعدد مراكز القرار والحكم.
وثانيها: إنهاء سيطرة جماعة الحوثي وحكومة صنعاء، وهو مسار لا يزال قائمًا، حتى تستعيد الدولة سيادتها، ويعود الأمن إلى ربوع الوطن، وتُطوى صفحة الحرب التي أنهكت الإنسان والأرض.
وثالثها: التخلص من فساد شرعية الفنادق والإعاشات، ومن كل من يدور في فلكها، وإقامة حكم رشيد يقوم على الشفافية، والمساءلة، وسيادة القانون، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، فالأوطان لا تبنى بالمحسوبيات، وإنما بالكفاءات والأمانة والإخلاص.
ورابعها: تمكين أبناء حضرموت واليمن من إدارة شؤونهم بأنفسهم، دون وصاية أو تدخلات خارجية تعيق القرار الوطني، فالشعوب أدرى بمصالحها، وأقدر على رسم مستقبلها إذا أُتيحت لها الفرصة بإرادة حرة ومسؤولة.
أما الركيزة الخامسة، فهي الأساس الذي لا يغني عنه أي إصلاح سياسي، وتتمثل في إصلاح المجتمع نفسه؛ بالتوبة الصادقة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ونبذ الفرقة والتنازع، ولا سيما التفرق الديني الذي مزق الصفوف وأضعف الأمة، فإن صلاح الشعوب يبدأ من صلاح القلوب قبل صلاح المؤسسات.
فإذا اجتمعت هذه المقومات، فإنني على يقين -بإذن الله تعالى- أن حضرموت واليمن ستشهدان انفراجًا استثنائيًا، وستتحولان من ساحة للصراعات والأزمات إلى واحة للأمن والاستقرار والازدهار، يعيش فيها المواطن كريمًا مطمئنًا، وتنطلق فيها طاقات البناء والتنمية، وتعود خيرات البلاد إلى أهلها.
وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾، وقال سبحانه: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾. فهذه سنة الله التي لا تتبدل؛ فمن أصلح ما بينه وبين الله، وأصلح شأن وطنه بالعدل والإخلاص، أصلح الله له دنياه وآخرته والله الموفق.

*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق