اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

بين مهرجان البلدة وتأخر رواتب المتعاقدين

بين مهرجان البلدة وتأخر رواتب المتعاقدين

بقلم | صالح مبارك الغرابي
السبت 18 يوليو 2026

من المفارقات الغريبة والتناقضات العجيبة استقدام الفنانة/ ماريا قحطان لإحياء أحد حفلات البلدة.
الصدمة -كما يُشاع- أن استقدامها ليس بالشيء القليل، بل بمبلغ اثني عشر مليون ريال يمني، مليون ينطح مليون.

وهنا أتساءل ومعي الكثير مثلي:
كيف للسلطة المحلية أن تسمح للمنظمين لمهرجان البلدة بهذا التصرف الخاطئ والخالي تماماً من روح المسؤولية؟

هذه فنانة واحدة وليست بتلك الفنانة المشهورة، بل تردد أغاني أكل عليها الدهر وشرب، ولن تؤديها مثلما أدّاها من سبقها من فنانين كبار أغلبهم رحلوا إلى جوار ربهم.

أكرر: هذه فنانة واحدة وحيدة، فكيف بالبقية ممن تمت دعوتهم للمشاركة وبملايين الريالات؟

السلطة المحلية عندما تكمل واجبها على أكمل وجه، ولم تعد في نظر مواطنيها مقصرة في شيء، لها أن تأتي حتى بفنان العرب/ محمد عبده بشحمه ولحمه إلى المكلا لإحياء شيء من حفلات البلدة. وأما وأنها مقصرة في أكثر من مكان، فهنا عليها مراجعة حساباتها بدقة.

إلاخوة المتعاقدين في التربية والتعليم دخلوا نهاية شهرهم الثاني ولم يستلموا حتى الذي قبله من الفتات المسمى “راتب”.
وهناك من يرقص فرحاً لرؤية ماريا قحطان ومثلها الكثير ممن تمت دعوتهم للمشاركة.

مثل هذه الأعمال لا تجعلك تثق بأن لك سلطة محلية مهتمة بك، بل هي كما يبدو واضحاً لك ولغيرك: كل اهتمامها المظاهر.
وأي مظاهر وهناك مئات الأسر تعيش الجوع والفقر؟

لعمري لم أرَ ظلماً وقلة حياء إلا مع ما أصبحنا عليه مع هذه السلطات المتعاقبة علينا كعقاب جماعي، وليست سلطات أت لخدمتنا.

لعمري لم أرَ فساداً إلا الذي يتعاظم أمام أعيننا ويكبر ككرة الثلج من هذه السلطات التي تتستر على فساد بقية مفاصل الدوائر الحكومية.

الفساد لم يعد خافياً على أحد، والمصيبة أننا لم نرَ أحداً يتم إحالته للتحقيق فيما نُسب إليه من فساد يشيب منه الغراب.

إغلاق