اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت الحكمة والنزاهة والادارة الرشيدة مطلب ملح

حضرموت الحكمة والنزاهة والادارة الرشيدة مطلب ملح

تاربة ـ اليوم /كتابات واراء

كتب / الشيخ حسين غالب العامري

7يوليو 2026

الحمد لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، والصلاة والسلام على الرحمة المهداة سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن اقتدى بهديه إلى يوم الدين.
أحبتي، لا أدري من أين أبدأ كلماتي، فواقعنا اليوم مليء بالأحداث المؤلمة التي تهدد السلم المجتمعي وأمن واستقرار البلاد، وتنعكس آثارها سلبًا على حياة المواطن الذي يتساءل: متى تنجب أرضنا رجالًا صدقوا ما عاهدوا الله عليه؟ ومتى يظهر قادة عظماء يحملون هموم شعوبهم ويشعرون بجوع الفقراء ومعاناتهم؟
عندما تولى إبراهيم تراوري، ذلك الشاب الأفريقي، مسؤولية قيادة بلاده، خفّض رواتب الوزراء ولم يمنح نفسه أو حاشيته الامتيازات والمرتبات الباهظة، بل انشغل بكيفية توفير حياة كريمة لشعبه، والعمل على النهوض بالبلاد وتحسين البنية التحتية والخدمات والاقتصاد. وكذلك لا ننسى ما تبذله رئيس الحكومة العراقية الحالية من جهود في مكافحة الفساد والمفسدين للحفاظ على مقدرات وثروات البلاد وتمكين الشعب من حقوقه المشروعة. ومايقوم بهآ من جهود وملاحقات رئيس الحكومة العراقي للمفسدين واسترجاع الأموال والمجوهرات لخزينه الدولة أصبح حديث الساعة على القنوات ومواقع التواصل الاجتماعي
أما نحن، ففي أرض الثروات والخيرات، وفي البلد الذي يُضرب به المثل في الحكمة اليمانية، نتساءل: إلى أين نحن ماضون؟
للأسف، ما إن يتولى بعض المسؤولين مناصبهم حتى يبدأوا بتقريب الأقارب والمحاسيب، بغض النظر عن الكفاءة والخبرة والمؤهلات العلمية، ثم يحيطون أنفسهم بجيش من المطبلين والمستفيدين لتلميع صورتهم واستنزاف المال العام لمصالحهم الشخصية، بعيدًا عن مخافة الله والوازع الديني.
فكيف ستنهض البلاد بهذه العقليات؟ وكيف يمكن أن يتحقق الإصلاح بينما يُكافأ الفاسد بالترقية إلى مناصب أعلى، وتُهمَّش الكفاءات وأصحاب المؤهلات والخبرات؟ إن مثل هذه الممارسات تفتح المجال للتدخلات الخارجية واستباحة مقدرات الوطن وثرواته وموارده، عبر أشخاص لا يشغلهم سوى الكراسي والمناصب.
لقد حذرنا مرارًا من خطورة توظيف القبيلة والاستقواء بها لتحقيق مكاسب سياسية، لأن ذلك لا يؤدي إلا إلى إبقاء البلاد رهينة للصراعات والانقسامات والفتن والفقر والدمار والأمراض، وها نحن اليوم نجني ثمار تلك السياسات الخاطئة.
رسالة إلى السيد المحافظ:
بعد الاطلاع على ما يُنشر في مواقع التواصل الاجتماعي، والاستماع إلى آراء كثير من كبار السن والعقلاء وعامة الناس، يتضح حجم الاستياء الشعبي من قرار تشكيل مجلس تنسيقي يضم شخصيات تجاوزها الزمن السياسي، وارتبطت في أذهان الناس بأخطاء وإخفاقات سابقة في تحمل الأمانة والمسؤولية.
إن حضرموت لا يمثلها هؤلاء وحدهم، ولا تمثلها أي سلطة لا تضع مصالح المواطنين في مقدمة أولوياتها. فحضرموت يمثلها جميع أبنائها بمختلف شرائحهم ومكوناتهم، ومن الواجب إشراك الجميع في الحوار ومعالجة السلبيات والأخطاء، والعمل بشفافية على كشف الإيرادات والثروات والموارد وتسخيرها لخدمة المواطنين وتحسين البنية التحتية والخدمات والأوضاع المعيشية والاقتصادية.
هل يُعقل أن تكون بلادنا غنية بالثروات بينما يعيش أبناؤها الفقر والمرض والحرمان؟ وهل من المقبول أن تبقى التساؤلات قائمة حول إيرادات الموازين وتوريدها إلى البنك المركزي، في حين أن المواطنين ينتظرون مشاريع تنموية وخدمية حقيقية؟
إن الأولوية اليوم يجب أن تكون لإصلاح الطرقات المتهالكة التي أصبحت خطرًا يهدد حياة الناس، وتحصد الأرواح بشكل شبه يومي، إضافة إلى معالجة الملفات الخدمية والمعيشية العاجلة. هذه هي المسؤوليات المناطة بكم، وهي ما ينتظره المواطن منكم، لا تشكيل المجالس والمكونات التي لا تلامس همومه ولا تحل مشكلاته.
اعملوا ما يترك بصمة خالدة في تاريخكم، فالعمر قصير، ومن لم يسخر موقعه لخدمة البلاد والعباد فلن يحصد في النهاية إلا الحسرة والندم.
ويبقى السؤال: هل يأتي تشكيل هذه المجالس والمكونات في إطار تصفية حسابات سياسية مع المجلس الانتقالي؟
كفى جعل حضرموت ساحة للصراعات وتصفية الحسابات. إن أبناء حضرموت بحاجة إلى حياة كريمة، وخدمات أساسية، وفرص تنمية حقيقية. كفى إذلالًا ومعاناةً ومهانةً للمواطن. رسالتنا لسيد المحافظ والاجهزة الأمنيه بعد الإطلاع على بيانات الاجهزة الأمنيه بتوجيهات السيد المحافظ منع التجمع لتظاهر واطلاعنا على بيان المجلس الانتقالي وماوجب على العقلاء بنصح لسيد المحافظ تجنيب حضرموت الانزلاق إلى مربع الفتنة والاقتتال وتكميم الافواه بمآ أن القانون والدستور يكفل حق التظاهر السلمى ووجب عليكم توفير الحمايه للمواطنين لأ لتهديد والوعيد ومايترتب عليه من احتقان وعدم التنصل عن مسؤوليتكم
والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

إغلاق