بالطن يُقاس الكلام… وبالخردل يُوزن الواقع
تاربة_اليوم/ كتابات وآراء
كتب : أ/ صالح باغزال
25يونيو2026م
يقولون إن الكلام يُقال باللسان كأنه بالطنّ، بينما الواقع أخف من حبة خردل بين التنظير والتطبيق.
أين كل من امتلأت خطاباتهم بالوعود؟
أين من رفعوا شعارات الحكم الذاتي صباح مساء؟
أين من قالوا: حضرموت للحضارم؟
أين الرواتب التي قيل إنها في الطريق؟
أين الزيادة 20% للمعلمين التي ضاعت بين التصريحات؟
أين الكهرباء التي لا تظهر إلا في البيانات؟
وأين المحروقات والغاز التي لا نسمع عنها إلا في الخطابات؟
على الورق، كل شيء يبدو مثالياً: حلول جاهزة، خطط متقنة، ووعود تُقدَّم وكأنها حقائق على الأرض. كلام مُزيَّن، منمّق، يُشعرك أن الغد قد تغيّر بالفعل.
لكن عند مواجهة الواقع، يسقط كل شيء: لا إنجاز يُرى، لا أثر يُلمس، ولا تغيير يُحسّ. مجرد ضجيج سياسي يعلو… ثم يختفي عند أول اختبار للميدان.
واليوم لم يعد الناس بحاجة إلى مزيد من الخطابات، بل إلى صدقٍ يُرى على الأرض لا يُقال على المنابر.
يا مسؤولين… ارحمونا.
وإن لم تستطيعوا الإصلاح، فأقلّه اصمتوا… فالصمت في هذه الحالة أرحم من وعودٍ تُرهق الناس ولا تُطعمهم ولا تُضيء لهم بيتًا.
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع






