اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

امتحانات خارج المنهج … وطلاب الثالث الثانوي يُواجَهون بالمدرعات ، فمن المسؤول عن هذا الظلم؟

امتحانات خارج المنهج … وطلاب الثالث الثانوي يُواجَهون بالمدرعات ، فمن المسؤول عن هذا الظلم؟

بقلم / فضل حسان
الاربعاء 24 يونيو 2026

إلى إخواني طلاب وطالبات الصف الثالث الثانوي …
كان الله في عونكم ، فأنتم اليوم لا تواجهون امتحانًا فحسب ، بل تواجهون ظلمًا لا يليق بمستقبلكم.
أما أنتم يا مدراء مكاتب التربية والتعليم ، في الوادي والساحل …
فنسأل الله أن يذيقكم مرارة التعب الذي يعيشه أبناؤنا الطلاب .
لا عذر لكم … فما يحدث اليوم ليس مجرد تقصير ، بل استهتار ، وكأن هذه المعاناة لا تعنيكم ، ولا تمس أبناءكم .
وأما أنتم يا معلمي الطلاب …
لقد وقف المجتمع معكم ، ودافع عن حقوقكم ، وساندكم بكل ما استطاع ، واليوم ، جاء دوركم لتثبتوا أنكم أهلٌ لهذه الثقة .
طلابكم بحاجة إلى جهدٍ مضاعف ، إلى مبادراتٍ حقيقية ، إلى تعويض ما فاتهم … لا إلى صمتٍ يزيد الأمر سوءًا ، ومع الأسف فقد أدت قلةٌ منكم واجبها ، بينما خذلت الأغلبية طلابها في لحظةٍ كانوا فيها بحاجة إليكم.

تخيلوا حجم الظلم …
أن يدخل الطالب قاعة الامتحان ، ليجد أمامه أسئلةً لم تُشرح ، ولم تُدرّس ، ولم تمر عليه من قبل !
هذا تعسيرٌ متعمد، وعقابٌ لا مبرر له ، 40% من الأسئلة يعرفها الطالب و 60% بالمئة لم يتطرق لها بسبب الإضرابات التي حدثت في بداية العام دعمًا للمعلم.
فأي عدلٍ هذا؟ وأي منطق؟ أهو امتحان … أم انتقام من الطلاب؟

في مديريات حضرموت …
حضرت وزارة التعليم واستمعت إلى معاناة الطلاب والمعلمين،
لكنها أنهت حديثها بعبارة باردة:
“الله يعينكم… عليكم بالضغط على أنفسكم قليلًا، وستسير الأمور.”
وإلى اليوم، لم يرَ الطلاب أي عونٍ حقيقي، ولا أي تحسن يُذكر .
اختبارات صعبة … أسئلة من خارج الكتاب ، لا من بين سطوره … مناهج تختلف عما يُدرّس في حضرموت ، ويُقال إنها من منهج محافظة عدن !
أي عبثٍ هذا؟ وأي فوضى تُدار بها العملية التعليمية؟

ثم تأتي الصدمة الكبرى …
حين خرج الطلاب والطالبات في المكلا في وقفةٍ سلمية ، أمام مكتب التعليم، للمطالبة بحقهم المشروع ، كان استقبالهم بالمدرعات والأطقم !
هنيئًا لكم هذا “الاستقبال” وهنيئًا لكم كرم الضيافة الذي لا يُقدَّم إلا لمن يطالب بحقه!

أخيرًا …
إلى كل مسؤولٍ كان له يدٌ في معاناة هؤلاء الطلاب ، نقولها بوضوح : نسأل الله أن يذيقك التعب والضيق ، وأن لا يبارك في أموالك ولا في سلطتك ولا في منصبك .
اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك ، فأنت أعلم بحال أبنائنا ، وهم يعانون بلا كهرباء ، وبلا تعاون ، وبلا رحمة.
أما أنتم يا طلاب وطالبات الثالث الثانوي …
فشدّوا هممكم ، وابذلوا ما استطعتم ، وابحثوا واجتهدوا … فأنتم اليوم بين أيدي مسؤولين لا يخافون الله ، ولكن الله لا يضيع تعب أحد.
وأكثروا من قول: حسبنا الله ونعم الوكيل.

إغلاق