محطة الروضة بشبام.. إلى متى تبقى شكاوى الناس بلا مجيب؟ رسالتنا الى السلطه المحليه بشبام
بقلم المقدم/مالك بلعليمي الجابري
الخميس 18 يونيو 2026
في مديرية شبام، يكاد لا يخلو مجلس أو تجمع للمواطنين من ذكر محطة الروضة، لا لتميزها في الخدمة، بل لكثرة ما يُتداول عنها من شكاوى واتهامات تتعلق بجودة الوقود والغش في البيع. حتى بات من الصعب أن تذكر اسم المحطة أمام أحد إلا ويستحضر قصة معاناة أو تجربة مريرة بعد تعبئة الديزل أو البترول أو الغاز منها.
قد تكون بعض الروايات مبالغاً فيها، وقد يحتاج بعضها إلى إثبات، لكن الأمر الذي لا يمكن إنكاره هو حجم السخط الشعبي واتساع دائرة الشكوى. وعندما تبلغ الشكاوى هذا الحد من الانتشار، فإنها لم تعد مجرد أحاديث عابرة، بل أصبحت قضية رأي عام تستوجب الوقوف أمامها بجدية ومسؤولية.
رسالتنا للسلطة المحلية مديرية شبام من كل ذلك؟ أليست حماية المستهلك ومراقبة الأسواق ومنع الغش والتدليس من صميم مسؤولياتها؟ أم أن المواطن تُرك وحده في مواجهة همومه، يشتكي من سوء الخدمات وارتفاع الأسعار وانقطاع الكهرباء وشح المشتقات، ثم يُضاف إلى كل ذلك الخوف من الوقوع ضحية غش في سلعة لا يستغني عنها في حياته اليومية؟
لقد جعل الإسلام محاربة الغش قضية أخلاقية ودينية عظيمة، فقال الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من غش فليس مني». وهي كلمات شديدة الدلالة، تبين أن الغش ليس مخالفة إدارية فحسب، بل سلوك يناقض قيم الأمانة والدين والمروءة.
ولا نطالب السلطة المحلية بأمرٍ يفوق قدرتها، بل بإجراء بسيط وواضح: النزول الميداني، وفحص المحطة، والتحقق من الشكاوى، وإعلان النتائج للرأي العام، واتخاذ الإجراءات النظامية إن ثبتت المخالفات. فالرقابة الجادة والعقوبة العادلة لا تحمي المواطنين فقط، بل تحمي أيضاً التجار الشرفاء وتعيد الثقة إلى السوق.
إن تحويل هذه القضية إلى نموذج حازم في المتابعة والمحاسبة سيجعلها عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بأقوات الناس أو استغلال ظروفهم الصعبة. أما الصمت والتجاهل، فلا يعنيان سوى اتساع دائرة الشك، وفقدان الناس ثقتهم بقدرة الجهات المسؤولة على حمايتهم.
املنا قوي في تتحرك السلطة المحلية في شبام لتضع حداً لهذه الشكاوى المتكررة، أم سيبقى المواطن يلعن حظه كلما توقف عند مضخة وقود؟






