الامتحان الوزاري: والفاقد التعليمي في مدارس الوادي
بقلم / د. عبدالله احمد منصور باثنية
الاحد 7 يونيو 2026
بموجب التقويم الدراسي الصادر عن وزارة التربية والتعليم في المناطق المحررة تبدأ الدراسة الفعلية في 31 اغسطس 2025م وحتى انتهى الفصل الاول بتاريخ 28 ديسمبر بما في ذلك امتحانات الفصل الاول وهذه المدة الزمنية تقارب اربعة اشهر اذا استثنينا تقديم الامتحانات وتاخير الدوام عن موعده المحدد في التقويم الا ان مدارس وادي حضرموت شهدت اضرابا للمعلمين بداية الفصل الاول استمر لشهرين لذلك تناقصت الايام الفعلية للدراسة الى شهرين فقط ، 60 يوم .
تحدد استئناف الدراسة للفصل الثاني 4. يناير. وعلى ان تستمر الى 5. مارس اجازة رمضان بواقع شهرين ولكن الاجازة الفعلية كانت منتصف فبراير اي ان ايام الدراسة الفعلية للفصل الثاني ماقبل رمضان كانت 40 يوم وبعد رمضان بدأت الدراسة في 26 مارس بحسب التقويم لتنتهي الدراسة مع امتحانات الفصل الدراسي الثاني منتصف مايو اي 50 يوم.
اصبح مجموعة ايام الدراسة الفعلية بما فيها ايام الامتحانات للفصلين 150. يوم واذا استثنينا العطل الاسبوعة والرسمية خلال هذه المدة واجازة اليوم بين يومي عطلة وهي تقارب 45. يوما بقي العام الدراسي بفصليه وامتحانات نهايتي الفصلين 105. يوم فقط ،
ثلاثة اشهر ونصف الشهر وهي نسبة اقل من النصف مقارنة مع عدد ايام الدراسة الفعلية في اي بلد اخر.
هذا الفاقد في عدد ايام الدراسي بالاضافة الى فاقد الهيئة التعليمية في المدارس ففي احدى المدارس عدد اعضاء الهيئة التعليمية 58 معلما فقط منهم 8 معلمين موظفين على الخدمة المدنية بعد ان احيل اغلبية الطاقم الى التقاعد او اعمال ادارية فيما البقية متعاقدين على حساب السلطة المحلية والبعض على حساب صندوق دعم التعليم وهم حديثي التخرج وربما يدرسون مواد غير متخصصين فيها بالاضافة الى عدم الاستقرار في التعاقد كل هذا زاد من الفاقد التعليمي الذي عانى منه طلابنا في ثانويات الوادي والصحراء.
لقد شكل هذا العام الدراسي اسواء عاما على الاطلاق من حيث الخلل والفاقد التعليمي الذي رافقه .
وغدا ستنطلق امتحانات الشهادة الثانوية في مثل هذه الحصيلة وكثافة المنهج وواحدية الاختبارات في كل مجموعة من المحافظات والتي يتفاوت فيها هذا الفاقد ، مما يعني ان طلبة الوادي والصحراء سيخوضون امتحانا صعبا ، وفي الاخير لا يسعنا الا ان ندعو لابنائنا الطلبة والطالبات بالتوفيق والنجاح ونتمنى من المعنيين تكثيف الجهود لتقليص هذا الفاقد التعليمي في الاعوام القادمة






