رسالة محبة ومراجعة ضمير إلى إخوتنا المعلمين في المدارس الخاصة
بقلم / أ- أديب عمر صابر
يا إخوة المهنة والدرب الواحد،
كلنا نؤمن أن الإضراب حق مشروع للمطالبة بحياة كريمة لنا ولأبنائنا.
لكن دعونا نتوقف لحظة ونسأل أنفسنا بصدق: _هل الإضراب يحقق هدفه ونحن منقسمون؟_
وجود المدارس الخاصة مفتوحة أثناء الإضراب جعل نتائجه محدودة_.
ومع كل إضراب، يزداد الإقبال عليها، حتى صارت ملاذاً لأسر كثيرة.
أم تبيع ذهبها، وأب يضغط على نفسه، لا حباً في الخاص، _ولكن خوفاً على مستقبل أولاده من الضياع. وهذا يؤلمنا جميعاً._
والأشد إيلاماً: أن يجد بعضنا نفسه مضطراً للعمل في الحكومي صباحاً وفي الخاص مساءً.
نعلم أن “أكل العيش” صعب، والظروف قاسية على الجميع_.
لكن دعونا نسأل ضمائرنا: _هل نستطيع أن ننتصر لحقوقنا ونحن متفرقون؟_
هل يصح أن يُحرم طالب الحكومي من دراسته بينما تستمر الدراسة في الخاص؟_
والطامة الكبرى أن البعض منا يذهب ليغطي النقص في مدرسة حكومية أخرى ليكسر الإضراب فيها، ويدرّس بدل معلم آخر مضرب في هذه المدرسة، وذلك من أجل حفنة من المال.
نحن لا نتهم أحداً، فالجرح واحد والهم واحد. لكننا نذكّر أنفسنا وإياكم: _قوتنا في وحدتنا._
المطالبة بالحقوق لا تكتمل إلا إذا شملت كل طالب ومعلم. عندما نقف وقفة رجل واحد، تكون كلمتنا مسموعة، وحقوقنا أقرب للتحقق.
الأمانة ثقيلة_: طلابنا أمانة، وزملاؤنا المضربون أمانة، ومستقبل التعليم الحكومي أمانة.
الإضراب الذي يخدم الجميع هو الإضراب الناجح_، الذي نكون فيه جميعاً يداً واحدة وكلمة واحدة.
فلنراجع ضمائرنا، ولنكن عوناً لبعضنا، حتى ننتزع حقوقنا جميعاً بكرامة._
_نسأل الله أن يوحد كلمتنا، وينصر كل مظلوم، ويكتب لنا ولأبنائنا حياة كريمة._
_#كرامة_المعلم_واحدة_
_#وحدتنا_قوتنا_
_#الحقوق_للجميع_






