عيدي وعيدهم هل يستويانِ مثلاً !!!
تاربة_اليوم/كتابات وآراء
كتب / د. عمر شيخ باعبّاد
27مايو2026م
عزيزي القارئ هلّت علينا عيد الأضحى المباركة ١٤٤٧ هجرية بمحافظة حضرموت على غير الأعياد التي سبقتها، فهذه العيد جاءت في ظل أزمات كثيرة ومتنوّعة يعيشها المواطن البسيط والموظف والعامل، فلا يدري هل يفرح بالعيد ويتفرّغ لبهجتها، أم يناظر حصوله على خدمات يطلبها ضرورية في حياته، من ماء وكهرباء ومشتقات بترولية وغاز الطبخ، والعُسر عن شراء اللحم الأحمر ( لحم العيد) فضلاً عن شراء أضحية، فصار هذا العيد الذي يفرح به كل مسلم في أقطار المعمورة هو عند المواطن اليمني عامة والحضرمي خاصة حزن ظلامي يخيّم عليه من جراء فساد الحكومة من صغيرهم إلى كبيرهم في محافظة غنية بالثروات المتنوّعة، لكن فساد السلطة الإداري والمالي حوّلها إلى فقر وجوع ومآسي وأزمات وطوابير، بالمقابل عيد المسؤول والمدير والقيادات المدنية والعسكرية بكافة أشكالها ومراتبها .. هل هي كعيد المواطن البسيط والموظف والعامل، هل يفكّر هؤلاء أين يجدون تلك الخدمات، أو ملابس العيد أو لحوم العيد …؟! لماذا هم ومن معهم يتمتّعون بخيرات البلد، ويتفنّون في المأكل والملبس والمركب والسفر ، ولايشعرون بحرارة الجو ولا انقطاع الماء، ولا عُسر العيش وطوابيره!!! .. أليسوا هم في خدمتنا وخدمة البلد أم العكس نحن من نخدم؟!!، هل أباحت لهم المسؤولية والسلطة أن يأخذون ما يشاؤون!!!، ألا يقرأوا متدبّرين قول الله تعالى: ( وقفوهم إنهم مسؤلون) وقول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: ( ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرّم الله عليه الجنة) وقوله: ( كل جسم نبت من حرام فالنار أولى به) وقوله: ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولايزكيهم ولا ينظر الله اليهم ولهم عذاب أليم، وذكر منهم ملك كذّاب) أي هو يكذب لما قسم اليمين عندما حصل على المسؤولية أو تعيّن!!!، كما انه كذب على الرعية لما قال: سنعمل وسنعمل …. وهو في الحقيقة يفسد ويفسد ، ويأكل ويتجاهل .. تتعاظم ثرواته ويفتقر المواطن .. يسكن القصور والفلل، والمواطن لايجد سكنا إلا بإجار باهض .. صرفيات يومية له ولذويه، والمواطن لايجد صرفة شهرية او سنوية …. إلخ !!!
لهذا قلت: هل عيدي وعيدهم يستويان مثلاً !!!
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






