في عيد العمال.. سواعدنا تنزف بصمت؟؟
بقلم / أحمد بزعل
الجمعة 1 مايو 2026
في الأول من مايو، يقف العالم إجلالاً للطبقة العاملة. لكن أي عيد هذا الذي يمر على عاملنا في وادي حضرموت؟
عاملنا اليوم لا يحارب لقمة العيش فقط، بل يحارب الطوابير.
يحارب أزمة المشتقات النفطية التي شلّت حركته وضاعفت أجرة مواصلاته.
يحارب أزمة الغاز المنزلي التي أوقفته بالساعات تحت الشمس.
يحارب انقطاع الكهرباء الذي عطّل ورشته وأوقف رزق يومه.
ويحارب غول الغلاء الذي جعل راتبه لا يكفي لأسبوع واحد.
العامل اليوم يعمل مرتين: مرة في مهنته، ومرة في صراعه اليومي لتوفير أبسط مقومات الحياة. سائق التاكسي أوقف سيارته، وعامل البناء تأخر عن عمله، والموظف البسيط صار راتبه لا يساوي قيمة كيس دقيق.
ديننا كرّم العامل قبل كل المواثيق. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه”. وقال: “ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده”*.
رسالتنا في يوم عيد مايو واضحة:
العامل لا يريد صدقة، يريد حقه.
وفروا البترول والديزل والغاز بكرامة وأوقفوا السوق السوداء.
ارفعوا الأجور بما يوازي الغلاء الفاحش.
أعيدوا الكهرباء لورش الناس ومصانعهم.
يا قيادة سلطتنا المحلية.. نعلم أن الحمل ثقيل، لكن العامل هو أول من يكتوي بنار الأزمات. أنقذوا من يبني الوطن.. قبل أن تتوقف سواعده..
رغم الأزمات والطوابير والغلاء.. نقول لكل عامل وعاملة: أنتم الأمل. بعرقكم تُروى الأرض، وبصبركم يُصنع الفجر.
كل عام وعمال حضرموت واليمن الصامدون بألف خير.






