اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

القائد العسكري الإنسان: أبو سمير الحوطي… سيرة عطاء لا تُنسى

القائد العسكري الإنسان: أبو سمير الحوطي… سيرة عطاء لا تُنسى

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : يسلم أحمد مفيلح
27 ابريل 2026

في مسيرة الأمم، تبرز شخصيات لا تُقاس فقط بما حققته من إنجازات عسكرية، بل بما تركته من أثر إنساني عميق في نفوس الناس. ومن بين هذه الشخصيات يبرز اسم القائد العسكري الطيب، الإنسان قبل كل شيء، أبو سمير الحوطي، ( سالم محفوظ الحوطي )  الذي ترجل بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص والوفاء.
لقد كان أبو سمير الحوطي نموذجاً للقائد الذي جمع بين الحزم العسكري والرحمة الإنسانية، فكان قريباً من جنوده كما كان قريباً من المواطنين. لم يكن مجرد قائد يؤدي واجبه الوظيفي، بل كان صاحب رسالة، يؤمن بأن القيادة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون منصباً أو رتبة.
خلال فترة خدمته في لواء باوزير سابقا في التسعينات موقع المنطقة العسكرية الأولى الان ، وتحديداً كان  قائد كتيبة 56 مشاة التي كان مقرها في منطقة بور، ضمن كتائب ذلك اللواء ، فقد سطر هذا القائد صفحات مشرقة من العمل العسكري المنضبط، مقروناً بروح إنسانية عالية. فقد كان حضوره في المنطقة مصدر أمن وطمأنينة، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل من خلال تعامله الراقي مع أبناء المنطقة.
ويشهد أهالي منطقة بور، ممن عاصروا تلك المرحلة، على ما قدمه هذا القائد من مبادرات إنسانية واجتماعية. فقد كان يسعى إلى حل مشاكل الناس، ويقف إلى جانب المحتاجين، ويقدم الدعم بما يستطيع، في صورة تجسد المعنى الحقيقي للقائد المسؤول. لم يكن يكتفي بإدارة المهام العسكرية، بل كان جزءاً من المجتمع، يتفاعل معه ويخدمه بإخلاص.
إن ما يميز شخصية أبو سمير الحوطي هو ذلك التوازن النادر بين القوة والإنسانية، بين الانضباط والمرونة، وبين القيادة والاحتواء. وهذه الصفات هي التي جعلته يحظى باحترام مرؤوسيه ومحبة المواطنين على حد سواء.
واليوم، بعد أن ترجل هذا القائد، يبقى إرثه حاضراً في ذاكرة كل من عرفه أو سمع عنه. إرثٌ لا يُقاس بالسنوات، بل بالمواقف، ولا يُحفظ في السجلات فقط، بل في القلوب التي لم تنسَ عطاياه.
إن الحديث عن أبو سمير الحوطي ليس مجرد استذكار لشخص، بل هو استحضار لقيم نحتاجها في كل زمان: الإخلاص، الوفاء، الإنسانية، وتحمل المسؤولية. وهي القيم التي جعلت منه قائداً فذاً، ورمزاً يُحتذى به.
  رحمة الله تتغشاك قائدي   و ملهمي ابو سمير

✍️… المجند آنذاك الرقيب / يسلم احمد مفيلح
  مدير قلم كتيبة ٥٦ مشاة
معسكر منطقة بور ١٩٩١ م

*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق