جدل واسع في تعز.. بناء يغلق ممر طالبات مدرسة وأصابع الاتهام تتجه نحو الجهات الرقابية
تاربة_اليوم / تعز
28ابريل 2026
أثار قيام أحد المواطنين ببناء منشأة بجوار مدرسة مدرسة أروى للبنات في مديرية مديرية القاهرة بمحافظة تعز موجة استياء واسعة، بعد أن تسبب البناء في إغلاق الممر الذي تستخدمه الطالبات يومياً للوصول إلى المدرسة، وسط تساؤلات متزايدة بشأن دور الجهات المختصة في متابعة المخالفات منذ بدايتها.
وبحسب متابعين، فإن أعمال البناء استمرت لفترة طويلة حتى قاربت على الاكتمال، قبل أن تتحرك السلطات المحلية بشكل مفاجئ لإيقاف المشروع، الأمر الذي فجّر حالة من الجدل في الشارع المحلي حول أسباب التأخر في التدخل، ولماذا لم يتم اتخاذ إجراءات مبكرة تمنع تفاقم المشكلة منذ اللحظات الأولى.
وتساءل مواطنون عن الكيفية التي تم بها السماح بالبناء في موقع حساس ملاصق لمرفق تعليمي للبنات، مطالبين بالكشف عمّا إذا كان قد تم استخراج ترخيص رسمي، وإن وُجد، فكيف مُنح رغم تأثيره المباشر على حركة الطالبات وسلامتهن.
كما وُجهت انتقادات حادة للجهات المعنية، وعلى رأسها مكاتب الأشغال والرقابة، بسبب ما وصفه الأهالي بـ”الغياب المريب”، معتبرين أن التدخل المتأخر يعكس خللاً في منظومة المتابعة الميدانية، واعتماداً على ردود الأفعال بدلاً من العمل الوقائي والاستباقي.
ويرى مراقبون أن القضية تجاوزت مجرد مخالفة بناء، لتتحول إلى اختبار حقيقي لمدى فاعلية مؤسسات الدولة في فرض النظام وحماية المرافق العامة، خاصة المؤسسات التعليمية التي ينبغي أن تحظى بالأولوية في الرعاية والحماية.
وتبقى الأسئلة مفتوحة في انتظار إجابات رسمية: هل ما جرى حالة فردية ناتجة عن الفوضى؟ أم أنه نموذج لإدارة لا تتحرك إلا بعد انفجار الأزمات؟






