اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

أزمة الغاز والمشتقات إلى متى تعصف بالوادي

أزمة الغاز والمشتقات إلى متى تعصف بالوادي

بقلم /عامر الجابري
الاثنين 20 ابريل 2026

تتجدد أزمة الغاز والمشتقات النفطيه في الوادي بوتيرة باتت تُرهق السكان وتُثقل كاهلهم، لتتحول من مشكلة عابرة إلى واقع يومي يفرض نفسه على تفاصيل الحياة المعيشية. ومع كل موجة شحّ جديدة يعود السؤال ذاته إلى متى ستستمر هذه الأزمة دون حلول جذرية من الجهات ذات الاختصاص

لم تعد أزمة الغاز والمشتقات مجرد نقص في سلعة أساسية، بل أصبحت عنوانًا لمعاناة الناس تشمل ارتفاع الأسعار، وازدهار السوق السوداء، وغياب الرقابة الفاعلة.
يجبر ان يقف المواطن لساعات طويلة في طوابير مرهقة، على أمل الحصول على أسطوانة غاز أو دبه بترول قد لا تكفيه لأيام معدودة. وفي المقابل، تُعرض الكميات ذاتها بأسعار مضاعفة في قنوات غير رسمية ما يعكس خللاً واضحًا في منظومة التوزيع.
نعم الأسباب متعددة،بين اختناقات في سلاسل الإمداد وضعف البنية التحتية، والتحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد إضافة إلى غياب التخطيط الاستراتيجي لإدارة الموارد كما أن غياب الشفافية في الإعلان عن الكميات المتوفرة وآليات توزيعها يزيد من حالة القلق والاحتقان لدى المواطنين.
نعم الأثر لا يتوقف عند حدود المنازل والمركبات بل يمتد إلى قطاعات حيوية مثل المخابز والمطاعم وحتى المستشفيات، ما يهدد استمرارية الخدمات الأساسية. ومع ارتفاع تكاليف البدائل، الأخرى كالحطب وغيره تتضاعف الأعباء على الأسر محدودة الدخل، التي تجد نفسها أمام خيارات صعبة.
نعم الحلول ليست مستحيلة، لكنها تتطلب إرادة حقيقية وإجراءات عاجلة، تبدأ بتفعيل محطات الغاز كبار المستهلكين و بتنظيم عملية التوزيع وضبط الأسواق، مرورًا بتفعيل الرقابة من الجهات المختصه ومحاسبة المتلاعبين بالإضافة إلى إشراك المجتمع المحلي في الرقابة والإبلاغ عن التجاوزات قد يسهم في الحد من الفوضى.
تبقى أزمة الغاز والمشتقات النفطيه في الوادي اختبارًا حقيقيًا لقدرة الجهات المعنية على إدارة الأزمات وتحقيق الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي. فإلى متى سيظل المواطن رهينة لأسطوانة غاز ودبة بترول
سؤال مفتوح، ينتظر إجابة عملية لا مجرد وعود تتكرر مع كل أزمة.

إغلاق